فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 78

والذكر وقراءة القرآن) أخرجه مسلم 285 عن أنس بن مالك رضي الله عنه. فذهب هذا الأعرابي إلى قومه لما رأى من الرفق واللين، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا.

وجلس معه - صلى الله عليه وسلم - غلام على مائدة الطعام، فأخذت يد الغلام تطيش في الصحفة، فما نهره ولا زجره وإنما قال له برفق: (سمّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك) أخرجه البخاري [5376، 5378] ومسلم 2022 عن عمر ابن أبي سلمة رضي الله عنه.

ودخل اليهود عليه - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليك، يعني الموت، فقالت عائشة: عليكم السام وأللعنة، فقال - صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة، ما هذا؟ إن الله يكره الفحش والتفاحش، وقد رددت عليهم ما قالوا، فقلت: وعليكم) أخرجه البخاري [2935، 6030] ومسلم 2165 عن عائشة رضي الله عنها.

وليس في قاموس حياته - صلى الله عليه وسلم - ولا في معجم أدبه كلمة نابية ولا بذيئة ولا فاحشة، وإنما طهر كله ونقاء وصفاء ولين ووفاء، لأنه رحمة مهداة، ونعمة مسداة، وبركة عامة، وخير متصل.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يتخوّل أصحابه بالموعظة كراهية السآمة والملل عليهم، أي يتركهم فترات من الزمن بلا وعظ ليكون أنشط لنفوسهم وأروح لقلوبهم، فكان إذا وعظهم أوجز وأبلغ، وكان ينهى عن التطويل على الناس وإدخال المشقة عليهم، سواء في الصلاة أو الخطب، ويقول: (إن قصر خطبة الرجل وطول صلاته مئنة من فقهه) أخرجه مسلم 869 عن عمار رضي الله عنه. أي علامة على فقهه، فقصّروا الخطبة وأطيلوا الصلاة.

وأنكر عمر على الحبشة لعبهم بالحراب في مسجده - صلى الله عليه وسلم - فقال: (دعهم يا عمر، ليعلم يهود أن في ديننا فسحة) أخرجه أحمد [24334، 25431] عن عائشة رضي الله عنها أنظر كشف الخفاء: 658.

ودخل أبو بكر عليه - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة رضي الله عنها وعندها جاريتان تغنيان يوم العيد، فقال أبو بكر: أمزمار الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (دعهم يا أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت