"إن التوحيد يتضمن ثلاثة أنواع: أحدها: الكلام في الصفات. والثاني: توحيد الربوبية، وبيانه أن الله وحده خالق كل شيء. والثالث: توحيد الإلهية، وهو استحقاقه سبحانه وتعالى أن يعبد وحده لا شريك له. أما الأول فإن نفاة الصفات أدخلوا نفي الصفات في مسمى التوحيد كجهم بن صفوان ومن وافقه، فإنهم قالوا: إثبات الصفات يستلزم تعدد الواجب. وهذا القول معلوم الفساد بالضرورة؛ فإن إثبات ذاته المجردة عن جميع الصفات لا يُتصور له وجود في الخارج، وإنما الذهن قد يفرض المحال ويتخيله، وهذا غاية التعطيل" [1] .
"ندور مع السنة حيث دارت، أي: نفيا وإثباتا، فما ثبت في الكتاب والسنة أثبتناه، وما نفي في الكتاب والسنة نفيناه، فباب الأسماء والصفات هو باب إثبات ونفي، إثبات ما أثبته الله لنفسه، ونفي ما نفاه الله عن نفسه ...." [2] .
"والحمد لله ... الذي هو كما وصف به نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه" [3]
كما قال
"نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن، ووردت بها السنة، وننفي التشبيه عنه، كما نفى عن نفسه، فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (سورة الشورى: الآية 11) " [4]
كما قال
(1) شرح العقيدة الطحاوية 1/ 7
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي (47)
(3) الرسالة ص 7 - 8
(4) السير للذهبي ج 20 ص 341