يَقْهَرُ النَّاسَ وَيُجْبِرُهُمْ عَلَى مَا أَرَادَ. وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ مَعْنَى الْجَبَّارِ فَقَالَ: هُوَ الْقَهَّارُ الَّذِي إِذَا أَرَادَ أَمْرًا فَعَلَهُ لَا يَحْجِزُهُ عَنْهُ حَاجِزٌ" [1] ."
يقول الحق تبارك وتعالى {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64) } سورة يوسف
"الحفيظ: هو الحافظ , فعيل بمعنى فاعل , كالقدير والعليم , يحفظ السموات والأرض وما فيهما لتبقى مدة بقائها فلا تزول ولا تدثر , كقوله تعالى: {وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا (255) } سورة البقرة، وقال: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) } سورة الصافات 7"وهو الذي يحفظ عبده من المهالك والمعاطب ويقيه مصارع السوء , كقوله سبحانه: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) الرعد/11 أي: بأمره
ويحفظ على الخلق أعمالهم , ويحصي عليهم أقوالهم ويعلم نياتهم وما تكن صدورهم , ولا تغيب عنه غائبة , ولا تخفى عليه خافية.
ويحفظ أولياءه فيعصمهم عن مواقعة الذنوب , ويحرسهم عن مكايدة الشيطان , ليسلموا من شره وفتنته" [2] ."
وقال السعدي في تفسيره
"الحفيظ الذي حفظ ما خلقه , وأحاط علمه بما أوجده , وحفظ أولياءه من وقوعهم في الذنوب والهلكات , ولطف بهم في الحركات والسكنات , وأحصى على العباد أعمالهم وجزاءها" [3]
(1) تفسير البغوي» سورة الحشر» تفسير قوله تعالى"هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم"/ الجزء الثامن
(2) شأن الدعاء / صفحة 67 - 68
(3) تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي/ الجزء الأول / صفحة 183