" (القادر) : الله القادر على ما يشاء، لا يعجزه شيء، ولا يفوته مطلوب، والقادر منا - وإن استحق هذا الوصف - فإن قدرته مستعارة، وهي عنده وديعة من الله تعالى، ويجوز عليه العجز في حال، والقدرة في أخرى."
والله تعالى هو القادر، فلا يتطرق عليه العجز، ولا يفوته شيء" [1] "
قال الخطابي في تفسيره
" (القادر) : هو من القدرة على الشيء، يقال: قدر يقدر قدرة فهو قادر وقدير، كقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} [الأحزاب: 27] ووصف الله نفسه بأنه قادر على كل شيء أراده، لا يعترضه عجز ولا فتور."
وقد يكون القادر بمعنى المقدر للشيء، يقال: قدرت الشيء وقدرته بمعنى واحد كقوله: {فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ} [المرسلات: 23] أي: نعم المقدرون، وعلى هذا يتأول قوله سبحانه: {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: 87] أي: لن نقدر عليه الخطيئة أو العقوبة إذ لا يجوز على نبي الله أن يظن عدم قدرة الله عز وجل في حال من الأحوال" [2] ."
قال الحليمي في تفسيره
" (القادر) قال الله عز وجل: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [القيامة: 40] وقال: {بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأحقاف: 33] وهذا يدل على معنى أنه لا يعجزه شيء بل تيسر له ما يريد على ما يريد، لأن أفعاله قد ظهرت، ولا يظهر الفعل اختيارًا إلا من قادر غير عاجز، كما لا يظهر إلا من حي عالم" [3] .
وقال البيهقي في تفسيره
(1) تفسير أسماء الله الحسنى / الجزء الأول/ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد
(2) شأن الدعاء / صفحة 86
(3) المنهاج / الجزء الأول / صفحة 191