الصفحة 80 من 722

البشري، أو أخرى سلبية عن كيفية تحولها إلى ضحايا. قلما يجد المرء تحلية مقارنة جدية حول أسباب تطور مؤسسة ما في مجتمع ما دون غيرها

كان عالم الاجتماع الكبير سيمور مارتن ليست يقول: إن المراقب الذي لا يعرف إلا بلدة واحدة لا يعرف أي بلد، فمن دون مقارنة جدية، لا سبيل لمعرفة ما إذا كانت ممارسة أو سلوك محدد فريد، وخاصة بالمجتمع قيد الدراسة، أم شائعا ومشترك بين عدة مجتمعات، ولا يمكن عزو الأسباب، کالجغرافيا أو المناخ أو التقنية أو الدين أو الصراع، إلى طيف واسع من النتائج القائمة في عالم اليوم إلا من خلال التحليل المقارن، وربما عبر ذلك فقط يمكننا الإجابة عن أسئلة من قبيل:

لا تزال أفغانستان والمناطق الغابية في الهند وشعوب جزيرة ميلانيزيا

وأجزاء من الشرق الأوسط قبلية التنظيم؟: لا يزال الوضع الافتراضي الصحيح أن تدير الصين حكومة مركزية

قوية، في حين لم تشهد الهند هذه الدرجة من مركزية الحكم إلا في

فترات قصيرة من تاريخها في الألفيات الثلاث الماضية؟ >. لم لا تزال معظم حالات التحديث الاستبدادي الناجح- في دول مثل

كوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة والصين- متجمعة جغرافية في

شرق آسيا أكثر منها في إفريقيا أو الشرق الأوسط؟ >. لم تجذرت الديمقراطية وحكم القانون في الدول الاسكندنافية بقوة،

في حين شهدت روسيا الخاضعة لظروف مناخية وجغرافية مشابهة

قيام حكم مطلق بلا حدود؟. تعرضت دول أميركا اللاتينية إلى أزمات اقتصادية ومستويات

تضخم عالية مرارا وتكرارا في القرن الماضي، في حين تجنبتها كندا والولايات المتحدة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت