فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 256

للقلوب (148) . أدلة القائلين بالوجوب وهو الراجح: 2 - الرأي الثاني الذي يقول أصحابه بأن الشورى للوجوب لا اللندب - وهو في رأينا الرأي الراجح - يستند إلى الحجج والأدلة

أولا: لقد أمر الله تعالى بالشورى في قوله سبحانه: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ، والأصل في الأمر كما هو مقرر في علم أصول الفقه يكون اللوجوب ما دام أمرا مطلقا غير مقيد. ثانيا: ويؤكد وجوب الشورى أيضا قوله تعالى في سورة الشوري: و وأمرهم شوري بينهم 4(14) بيانا لأوصاف الجماعة الإسلامية وخصائصها وفيه تقترن الشورى وهي عماد الدنيا بالصلاة عماد الدين كما تجيء واسطة العقد في نظام الجماعة الإسلامية القائم على الإيمان بالله والتوكل عليه والاستجابة لأحكامه واجتناب الكبائر وإقامة الشعائر الإسلامية والاعتماد على الشورى والاتفاق في سبيل الله ومصلحة الجماعة ورد اعتداء الباغين بمثله. ونحن إذا نظرنا في كل ذلك لا نجد في الآية إلا واجبات مفروضات وملزمة للمسلمين. ثالثا: إذا كان بعض العلماء يذهب في تفسيره لقوله تعالى: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (150) إلى أن مشاورة الرسول صلى الله عليه وسلم

(148) تفسير القرطبي ج 2 ص

1443 (199) تفسير الشورى الآية 35.

(100) سورة آل عمران الآية 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت