راية التغيير هي راية الرسل
الذي يتبع القضايا التي طرحها رسل الله كما جاء في القرآن على مجتمعاتهم المختلفة ويتعرف على حساسية وجوهرية تلك القضايا يدرك أن الرسل كدعاة لله لم يبعثوا ليصطلحوا مع المجتمعات التي أرسلوا إليها أو انهم أرسلوا لكي يلتقوا معها في منتصف الطريق، بل لكي يكونوا وينوا تيارة قوية يستهدف التغيير الجذري في أوضاع تلك المجتمعات. ومن هنا نستطيع أن نقول بأن رسل الله والأجيال المتعددة والفريدة من صحابتهم وتابعيهم كانوا أنصار للتغيير الجذري في أوضاع تلك المجتمعات. لذلك لم يكن رسل الله وصحابتهم وتابعوهم من «العناصر المحافظة» أو «اليمينية» - من حيث التصنيف السياسي - هدفها المحافظة على «الوضع الراهن» ، بل
كانوا من خلال واقعهم وسلوكهم عناصر متخطية ومتجاوزة ومتقدمة على الأوضاع وداعية لتغييرها من الأساس وفق مضامين ومعايير
جديدة تستهدف في النهاية تحقيق العدل الاجتماعي. لذلك ولأن رسل الله ودعاته رفعوا عبر التاريخ راية التغيير كان أول من تصدي