فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 256

دل حكم الحاكم الظالم في الشرع مي نمايد تا و إذا كان الفسوق الشخصي في السيرة الخاصة معصية الله، فظلم الناس، والجور في الحكم، وأكل حقوق الناس بالباطل، وتعطيل حرياتهم الشرعية من أكبر المعاصي عند الله. إذ أن الفسوق الشخصي يظل ضرره يدور في مدار فردي، بينما ظلم الناس والجور في الحكم وأكل حقوق الناس بالباطل والتميز عليهم وتعطيل حرياتهم الشرعية في التعبير وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن الضرر من وراء ذلك يصيب الجماعة كل الجماعة ويؤثر تأثيرا كبيرا على كيانها. فإذا كان الحاكم يقرب شرار الناس ويمارس التجارة في الرعية ويأكل من المال العام مالايحق له أن يأكل ويؤثر أقاربه على الناس ويعطيهم مالايستحقونه في الشرع ويغض الذين يقولون الحق ويؤلب عليهم الناس ويحاربهم ويعطل حرياتهم الشرعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويفتح البلاد للمفسدين ويشجعهم ويدعمهم بالمال ويفتح لهم آفاق الاعلان والاعلام حتى يشيع الفساد وتتخدر الأمة ويصير الناس سكارى لا يستطيعون أن يمارسوا إلا حريات الهبوط إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت