دولة الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال مقاييس العلوم السياسية
المعاصرة
شبهة حول قيام دولة الرسول صلى الله عليه وسلم:
بالرغم من توفر الدلائل الكثيرة على وجوب قيام سلطة سياسية مستقلة وملتزمة التزاما عقائديا بالإسلام وبتشريعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعسكري؛ وبالرغم من الدلائل التاريخية الناصعة المتمثلة بدولة الرسول صلى الله عليه وسلم التي أقامها في المدينة المنورة في باديء الأمر ثم اتسعت لتشمل الجزيرة العربية، نقول بالرغم من ذلك تستمر حملات التشكيك على كل المستويات لزعزعة إيمان الدعاة بالقضية المقدسة ألا وهي قضية العمل لإقامة دولة الإسلام في العصر الحاضر، وتحاول هذه الحملات أن تترس بما يسمى اليوم بالدراسات الأكاديمية الصادرة من الجامعات المتأمركة والموالية للغرب، وتقول بعض هذه الدراسات أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقم دولة بقدر ما أقام سلطة دينية محضة سرعان ما تلاشت بعد وفاته وتحولت إلى سلطة سياسية عربية تتقاذفها الأهواء والقبليات، ونحن لن ندخل هنا في جدل لا جدوى منه مع هؤلاء المغرضين بل كل ما تريد أن