وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) يقول: ودم على المشاورة وواظب عليها كما فعلت قبل الحرب في غزوة أحد وإن أخطأوا الرأي فيها فإن الخير كل الخير في تربيتهم على المشاورة بالعمل دون العمل برأي الرئيس وإن كان صوابا لما في ذلك من النفع لهم في مستقبل حكومتهم فإن الجمهور أبعد عن الخطأ من الفرد في الأكثر، والخطر على الأمة في تفويض أمرها إلى الرجل الواحد أشد وأكبر (154) (انظر: تفسير المنار ج 4 ص 45) .الت
لهذا نرى أن الشورى واجبة ومفروضة على ولي الأمر والحاكم وأنه يأثم بترکها. وإذا كانت الشورى واجبة شرعا في بلاد المسلمين، وإذا أردنا تطبيق هذا المبدأ على المستوى السياسي فنسأل: كيف تتم المشاورة؟ وكيف بالإمكان تنظيم الشورى الواجبة شرعة؟، هذا ما سنبحثه بإذن الله. الدرام
(103) سورة آل عمران الآية 159.
(154) تفسير المنار محمد رشيد رضا ج 4 ص