انطلاق الرسل للدعوة من واقع مجتمعاتهم
والحديث الطويل العريض عن العدالة والقسط يغني عنه موقف واحد أو وقفة واحدة مع مظلوم واحد. أن تلك الوقفة هي المحك العملي لمصداقية الدعوة من أجل العدالة والقسط. الرسل أصحاب مواقف لا نظريات ي
ولقد كان رسل الله أصحاب مواقف لا أصحاب نظريات وأفكار ومن هنا صار الناس يتعلقون بهم ويؤمنون بهم. هذه الواقعية الجدية التي دائما تتبدى على شكل موقف جدي مع العدل وضد الظلم ومع الاستقامة وضد الاعوجاج ومع الطهارة وضد الارتكاس ومع القوة والتماسك والنظافة وضد الضعف والترهل والقذارة، أقول هذه الواقعية الجدية هي التي أدخلت الناس في دين الله أفواجة. وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ (202) قُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ (203) .: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) (204) . و
(202) - سورة هود الآية 84
200)- سورة طه الآية 47
(204) - سورة الشعراء الآيات 100 - 10.