فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 256

وأبو عبيدة ليفرغ الأمور المسلمين، إذ قالا له: كيف تصنع هذا وقد وليت أمور المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟ قالوا: نفرض لك. ففرضوا له كل يوم شطر شاة. لا مخصصات الخلفاء الراشدين

انا وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي بكر بن حفص قال: قال أبو يکر - لما احتضر - لعائشة رضي الله عنها:

«يابنية إنا قد ولينا أمر المسلمين فلم نأخذ لنا دينارا ولا درهما، ولكنا أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا، ولم ييق عندنا من فيء المسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العبد الحبشي وهذا البعير الناضح وجرد هذه القطيفة، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر» (2) .

فلما مات أبو بكر أرسلت بذلك إلى عمر، فقال عمر: «يرحمك الله يا أبا بكر، لقد اتعبت من جاء بعدك» (7*) وأخرج عن أبي أمامة بن سهيل بن حنيف قال:

«مكث عمر زمانة لايأكل من مال بيت المال شيئا حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة، فأرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستشارهم، فقال: قد شغلت نفسك بهذا الأمر فما يصلح

(55) لإرشاد الساري للقسطلاني ج 5 ص 50.

(56) رواه ابن أبي الدنيا وهو مخطوط انظر ص 78

(57) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت