بأسلوب التمويه وحرب الأعصاب.
أما صاحب «أخبار مجموعة» - الذي يعتبر أيضا من أوثق المصادر في تاريخ الفتح الإسلامي للأندلس، والمنسوب إلى القرن الرابع الهجري - فهو من هؤلاء الذين لم يوردوا أي ذكر لحادثة إحراق السفن هذه، على الرغم من أن «أخبار مجموعة» من أقدم الكتب - بعد جيل ابن عبد الحكم وابن حبيب - في التأريخ لفتح الأندلس .. وقصة الفتح عند صاحب أخبار مجموعة ترد على النحو التالي:1
فبعث رجلا من مواليه - أي موسى بن نصير - يقال له: طريف، ويكنى بأبي زرعة، في أربعمائة، ومعهم مائة فرس، فسار في أربعة مراكب، حتى نزل بمراكبه جزيرة، يقال لها: جزيرة الأندلس، التي هي معبر مراكبهم ودار صناعاتهم، ويقال لها: جزيرة طريف، سميت به لنزوله فيها.
فلما رأي ذلك تسرعوا إلى الدخول، فدعا موسي مولى له، كان
(1) أخبار منوعة لمؤلف مجهول(أخبار مجموعة في فتح الأندلس وذکر أمرائها
رحمهم الله والحروب الواقعة بها بينهم)تحقيق إبراهيم الإبياري، دار الكتاب، بيروت، الطبعة الأولى 1401.