الصفحة 124 من 146

وهكذا ينتهى نص أخبار مجموعة دون أن نستفيد شيئا يتصل بقصة الإحراق، إلا أننا نستفيد من انهزام الميمنة والميسرة بقيادة ابني غيطشة بعدا آخر يؤكد أسلوب طارق الحربي في استعمال العقل والحيلة وحرب الأعصاب ما وجد إلى ذلك سبيلا.

إن هذين المصدرين - تاريخ ابن القوطية وأخبار مجموعة - هما أقدم المصادر التي بين أيدينا، وهما يتميزان على المصادر السابقة والتي تعرف منها: «فتوح مصر والمغرب والأندلس» لابن عبد الحكم و «مبتدأ خلق الدنيا» لابن حبيب - بأنها مصدران ينتميان إلى المدرسة الأندلسية، بل هما الاستهلال للكتابة التاريخية الأندلسية، بينما كان ابن عبد الحكم وابن حبيب ينتميان إلى المدرسة المصرية التي سبقت في كتابة تاريخ الأندلس.

وبالإضافة إلى هذا فإن هذين المصدرين موضع ثقة من المؤرخين على الرغم مما عرف عن ابن القوطية من نزعة شيوعية تميل إلى الأندلسيين .. بينما يصف الدكتور العبادي ابن الكردبوس - محقق الجزء الأندلسي من الاكتفاء لابن الكردبوس - بأنه (لم يذكر للأسف المصادر التي استقى منها معلوماته والتي اعتمد عليها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت