فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 835

ولا تتصل بعرض النتائج التي توصلنا إليها، وهي خطوة تعكس مدى السرية التي تحيط بالنجاح والمخاوف البريطانية المتصلة بالأمن القومي، ومع ذلك، كان الأمريكيون بالغي التأثر بذلك. وقد أشارت المدرسة الحكومية للشفرة إلى أن التعاون الكامل في كل مشكلة أصبح ممكنا"وطلبت ارسال احد عملاء الاستخبارات الخارجية (MI 6) المحنكين إلى السفارة البريطانية في واشنطن من أجل الاتصال بالأمريكيين."

وقد تم التعاون الاستخباراتي بين الجانبين على نحو محتم، واتسع عام 1992 ليصلا إلى مستوى توقيع اتفاق بين جهازي العمليات الخاصة، مكتب الخدمات الإستراتيجية (oss) وإدارة العمليات الخاصة (SOE) ، مما فسم العالم إلى دوائر تقليدية للنفوذ وبذلك لا يقف أحد الجانبين في طريق الأخر. وكان الهدف من الصفقتين تكوين قاعدة العلاقة عمل وثيقة بين الاستخبارات البريطانية والأمريكية مستمرة حتى اليوم، ولكن هذه الترتيبات لم تكن تخلو من صعوبات. وكان كبار أعضاء جهاز فك الشفرة في البحرية الأمريكية يعارضون الصفقة من البداية وكانوا في الغالب متشككين، وكان الجانب الآخر يبادلهم هذا التشكك. ولكن بحلول عام 1943 أصبح تبادل المعلومات اللاسلكية راسخا، حتى إنه لم يعد بمقدور أي من الجانبين العمل بفاعلية بدونها. وفي مليو من عام 1943، وافق الجانبان على توقيع اتفاقية رسمية التبادل المعلومات -اتفاقية BRUSA- تتعلق بالاستخبارات.

وتعبر البنود الثلاثة الأولى من الاتفاقية عن مقصدها: .. تتفق الولايات المتحدة وبريطانيا على التبادل الكامل لكل المعلومات المتصلة

باكتشاف الرسائل اللاسلكية الواردة من جيش المحور وقوته، والتعرف عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت