فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 835

فبعد عام واحد من إنشائه، وعلى إثر سلسلة من التفجيرات داخل بريطانيا بواسطة أعضاء منظمة المحاربين القدماء الأيرلنديين، دمرت قنبلة في دورة مياه عامة جانبا كبيرا من المبنى وأدت إلى إصابات عديدة، ولكن المكتب نجا وبعد مرور أربعة أعوام أصبح يسمى الفرع الخاص، وأصبح مسئولا عن الجرائم السياسية كلها.

ظلت المحاولات البريطانية لجمع المعلومات في الخارج أقرب إلى عمل الهواة. كانت تلك هي حقبة اللعبة الكبرى، حيث أن المخاوف البريطانية من التوسع الروسي جنوبا في شبه القارة الهندية إلى نشوء نسخة مبكرة من الحرب الباردة، حيث كان يحاول كل جانب تقويض نفوذ الجانب الآخر في وسط آسيا. وقد بدأت في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، مقدمة للحرب الأفغانية الأولى (1839 - 182) ، حينما قام ضابط بريطاني ينتمي السلاح مدفعية بومباي من الجيش الهندي بالدخول إلى أفغانستان متخفيا کتاجر خيول. وقد عاد بأنباء تقول بأن الجيش الإيراني بمساعدة مستشارين روس كان يعد العدة للهجوم على مدينة حيرات الواقعة غرب أفغانستان. تواصلت اللعبة الكبرى خلال القرن التاسع عشر مع إصرار بريطانيا على أنه من المسموح به إقامة مراكز تنصت في حيرات وقندهار وكاشجار الجمع المعلومات عن التوسع الروسي في وسط آسيا مما أدى إلى اندلاع الحرب الأفغانية الثانية (78 - 1880)

كانت العمليات البريطانية متمركزة حول قنصلها العام في المدينة الإيرانية مشهد. وكان الكولونيل س إ ماكلين يسيطر على شبكة واسعة من العملاء و الكتاب الجدد الذين يقدمون المعلومات عما تفعله القوات الروسية. وكان ماكلين أيضا يدفع جانبا كبيرا من أموال الخدمة السرية إلى الملالي والتجار وأمراء الحرب المحليين وذلك في محاولة منه لتأكيد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت