فهرس الكتاب
أجزاء بليل هندرسون هو توصيته بأنه يجب ضم الأشخاص كلهم، باستثناء ضباط الأركان والعملاء السريين، المنخرطين في أداء مهام استخباراتية، إلى فيلق الاستخبارات العسكرية
قام هندرسون برسم صورة مثالية لضابط الإستخبارات. قائلا:"إنه يجب أن يكون ربط الجأش وشجاعا وبارعا وصبورا وهادئا وكتوما وجديرا بالقة. ويجب عليه أن يمضي في طريقه بلا كلل بحثا عن المعلومات، حتى في احلك الظروف، برغم فشله المتكرر. كما يجب عليه أن يستقبل النقد بصدر رحب، وقد يكون أغلبه قائما على الجهل أو الغيرة. كما يجب عليه أن يكون قادرا على التعامل مع أنواع البشر كافة، من أجل الوصول إلى مصدر المعلومة في مهارة وبراعة، سواء كان مصدر هذه المعلومة وطنيا شريفا أو خائنا منبوذا"
اشتملت الاستخبارات الميدانية أيضا إسهاما كبيرا من جانب السيلات الإناث. وزعم هندرسون أنه"إذ تستخدم الإناث عملاء للخدمة السرية، فإن احتمال النجاح وصعوبة الإدارة بزيدان على حد سواء. إنهن لا يحتجن إلى تمويه. إنهن جذابات، وموضع ترحيب في كل مكان ويمكنهن إغواء أولئك القابلين للإغواء والذين يمكنهم تقديم المساعدة. من ناحية أخرى، فهن متقلبات ومن السهل استثارتهن ونادرا ما يكتمن الأسرار ومتهورات. ويحتاج التعامل معهن إلى أقصى درجات الحذر، وعادة ما يضحين بالغالي والنفيس من أجل شخص وليس في سبيل المبدأ."
وخلال الجزء الأخير من القرن التاسع عشر وحتى وقت مبكر من القرن العشرين، كان الخطران الأساسيان اللذان يهددان بريطانيا هما فرنسا العدو التقليدي) وروسيا. وبحلول فبراير عام 1903، كانت وزارة الخارجية تقاوم محاولات وزارة الخزانة لخفض ميزانية الخدمة السرية، التي ارتفعت بعد حرب البوير بر تسعمائة وخمسة وستين ألف جنيه إسترليني، وذلك