عام 1975، بعد أن شارك في ثورة إسلامية مزعومة، طار إلى أفغانستان. وهناك تدرب على حرب العصابات على يد جهاز الاستخبارات الباكستاني (ISI) ، وفي أواخر السبعينيات، تسلل عائدا عبر الحدود، وذلك، على نحو مبدئي، لقتال النظام الشيوعي، وقبل نحو عام، قامت القوات السوفييتية باحتل أفغانستان وشرع مسعود في تنظيم مقاومة الجمعية الإسلامية في بانشير، وادي نجاحه الملحوظ في منع الروس من دخول الوادي ونقل المعركة على بعد أميال من العاصمة الأفغانية كابول إلى أن أطلق عليه لقب أسد بانشير. كما نجح في جذب اهتمام أولئك الغربيين الذين كانوا ينظرون إلى المجاهدين باعتبارهم قوة مفيدة يمكن أن تستخدم في الحرب الباردة ضد موسكو، ومن بين هؤلاء أعضاء الاستخبارات البريطانية.
تم اصطحاب ضباط الاستخبارات البريطانية الخمسية اللقاء مسعود بالقرب من منزل عائلته في أحد جوانب وادي بانشير، وقد جلسوا في الخارج على سجادة متكئين على الوسائد تحت ظلال إحدى أشجار الجوز وقدم إليهم مسعود الشاي الأخضر وأنصت إليهم وهم يقولون بأنهم يعملون الحساب إحدى المؤسسات الأوروبية اليمينية. وأضافوا قائلين إننا معجبون بما تفعلون تجاه الروس وترغب في مساعدتكم، فما الذي تحتاجون إليه؟". من المرجح أن مسعوذا لم ينخدع بما بدا على الأرجح تمويها ساذجا". فوجود خمسة رجال، جميعهم بريطانيون ويعملون لحساب منظمة أوروبية يمينية، لم يجعل من الصعب تخمين من أرسلهم. أقاد زعيم المجاهدين بأنه في حاجة ماسة إلى نظام اتصالات مؤمن يمنع تصنت الروس على محادثاته مع قواده. وكان لدى الاستخبارات الخارجية (MI 6) أجهزة اتصالات لاسلكية مصممة خصيصا للهروب من التصنت الروسي، وقامت بإرسال فريق صغير من خبراء الاتصالات إلى باكستان من أجل تعليم المجاهدين كيفية تشغيلها، وأدى موقع المراقبة المتقدم التابع لمسعود والمشرف على القاعدة