فهرس الكتاب
الحرس البريتوري"لموسكو هو الذي دفع البريطانيين على نحو لا رجعة فيه إلى المصيدة الروسية. كان الضابطان اللاتينيان في حقيقة الأمر، عملاء الجهاز الاستخبارات الروسي (التشيكا) . وكانت مهمتهما تتمثل في اختراق التنظيمات السرية، ولكن سنحت لفليكس ديزيرزبنسكي، رئيس الجهاز، الفرصة ليس لتعرية المقاومة فقط، ولكن للكشف عن شبكات تجسس الحلفاء أيضا من خلال عملية خداع لإغواء علاء أجانب على التورط في الشطة غير مشروعة يمكن استخدامها لتجريس رؤساتهم."
من الناحية النظرية، كان ديزيرزينسكي يحظر هذه الممارسات، وذلك على نحو رئيسي بسبب استخدامها الموسع ضد البلاشفة أنفسهم من خلال الشرطة السرية للقيصر (Okhrana) . ولكن مع اقتناع رايلي ولوکهارت بأن الضابطين ليسا محل شك، كان ينبغي علم تفويت الفرصة، وحينما طلب لوكهارت التحدث إلى أحد كبار الضباط، أحضر عميل آخر للاستخبارت الروسية وهو الكولونيل إي. بي. بيرزيد، التابع لفرقة المدفعية الخفيفة اللاتفية الخاصة وذلك بهدف جر المتآمرين إلى مؤامرة لاغتيال لينين. وهناك بعض الأدلة التي تقترح أن الاستخبارات البريطانية فكرت بالفعل في اغتيال الزعيم الروسي، على الرغم من أن جورج هيل، عميل وزارة الحربية المتورط في المؤامرة، زعم أن رايلي كان مصرا على وجوب علم اغتيال أي من زعماء البلاشفة. فقد اقترح أن يساقوا في شوارع موسكو مجردين من ملابسهم السفلية من أجل تجريسهم"، وأيا كانت مخططات ريلي، فقد تصدي ديزيرزبنسكي بالتصدي لمحاولة اغتيال للزعيم الروسي أوشكت على النجاح وقد بدأت الاستخبارات الروسية في الإحاطة بكل من تورطوا في مخططات الإطاحة بالزعيم البلشفي. ونجح رايلي وهيل في الإفلات وعادا إلى بريطانيا من خلال جوازات سفر مزورة. وكان عملاؤهما الروس وأعضاء التنظيم السري المناهض للثورة أقل حظا. وقامت التشيكا بإعدام المئات من"