تهدف إلى الإطاحة بالديمقراطية البرلمانية أو تخريبها بوسائل سياسية أو صناعية او عنيفة""
إن التنافس الدائر بين الأجهزة الداخلية والخارجية بشأن من له حق السيطرة على وسائل الاستخبارات المضادة (أو مكافحة الجاسوسية) لا ينبع من الدور الأمني التقليدي ولكنه نابع من إمكانية جمع معلومات لا تقدر بثمن. فالمعلومات التي يمكن الحصول عليها من عملاء مزدوجين جيدي الإعداد يمكن أن تبرر الميزانيات والحصول على الألقاب الرفيعة. فليست هناك وكالة على وجه الأرض ترغب في أن ترى منافستها تحصل على شرف الحصول على كنز من المعلومات، كان يمكنها الحصول عليه وعلى الرغم من أن جميع الجواسيس يكافحون من أجل علم افتضاح أمرهم- حيث ان السرية هي شريان الحياة لمهنتهم- فإن هتافات الاستحسان التي تتبع الحصول على أحد المنشقين والمعلومات التي يقدمها بعد ذلك هي وسيلة قيمة الصد سهام النقد التي تنطلق بسبب: تشكك الرأي العام في أفضل الأحوال، وفي أسوأ الأحوال السلوك المخزي الذي تثيره السرية والتكتم. وعلى نحو جزئي، تنتج الشكوك بسبب الاعتقاد بأن الجواسيس لا يكونون في حاجة إلى السرية إذا كان ما يقومون به لا يخرج عن الطريق القويم. ويفترض- وهذا ليس صحيحا دائما- أن وراء ستائر التكتم يقوم الجواسيس بالعمل على نحو تعسفي وغير ضروري.
وهناك دائما تزعة أخلاقية في المجتمع تعتبر التجسس أمرا غير أخلاقي. وقد تجسد ذلك في السبب الذي قدمه هنري ستيمسون، الذي كان يشغل وزير خارجية أمريكا، حينما قرر عام 1929 إغلاق الغرفة السوداء، وهي الجهاز السابق على وكالة الأمن القومي، وهي المكافئ الأمريكي المركز اتصالات الحكومة البريطانية، حيث قال ان الرجال المهذبين لا يقرؤون بريد الآخرين. ومع ذلك، فإن القلق الأخلاقي الرئيسي فيما يتصل