فهرس الكتاب
المصورة عن طريق كاميرا بالغة الصغر من نوع مينوكس وفرها له جهاز الاستخبارات الخارجية. ومن ضمن الأشياء التي كشف عنها بينكوفسكي حقيقة استخدام الإستراتيجية العسكرية السوفييتية، على أساس شن ضرية أولى مكثفة وواسعة النطاق، صواريخ تكتيكية أرض- أرض مع استخدام شامل للأسلحة الكيمياوية وهو ما أدى إلى إجراء تغييرات واسعة في خطط الحرب لدى الناتو.
وكانت المعلومات السرية المهمة التي قدمها تتصل بازمة الصواريخ الكوبية عام 1992، كان من بين الوثائق التي قدمها بينكوفسكي كتيب عملي بعنوان"وسائل حماية مواقع الصواريخ الإستراتيجية والدفاع عنها"، وسمحت بعض المعلومات الموجودة فيه لمفسري الصور الفوتوغرافية في وكالة الاستخبارات المركزية بالتعرف على أماكن مواقع إطلاق الصواريخ السوفيتية. وأكدت المقارنة بين صور تلك المواقع وصورة فوتوغرافية جوية مأخوذة عبر طائرة استطلاع من طراز (02) لموقع صواريخ تحت الإنشاء في سان کريستوبال التي تبعد مائة ميل إلى الغرب من العاصمة الكوبية هافانا أن الاتحاد السوفييتي كان يخطط لنصب صواريخ بالستية متوسطة المدى هناك. وكان هذا بمثابة تهديد مباشر للولايات المتحدة الأمريكية ونقض صريح لتأكيد خورتشوف لكينيدي أن المساعدات العسكرية السوفييتية الكاسترو سوف تكون دفاعية بشكل خالص، وكانت هذه المعلومات هي التي أشعلت شرارة الأزمة، وأدت إلى حصار الولايات المتحدة لكوبا بهدف منع الصواريخ السوفييتية من الوصول إليها، وإلى حدوث مواجهة بين كينيدي وخورتشوف جعلت العالم على شفا السقوط في جحيم محرقة ذرية أكثر من أي وقت آخر. ولكن المعلومات الأكثر أهمية على الإطلاق التي قدمها بينكوفسكي هي تلك التي ضمنت وصول الأزمة إلى نهاية سلمية، كان