فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 835

الصقور في واشنطن برون منذ فترة طويلة أن هناك فجوة صاروخية لصالح الاتحاد السوفيتي. وكانت نصيحتهم لكينيدي أثناء سعيه لمنع الصورايخ السوفييتية من الوصول إلى كوبا تتمثل في أنه إذا رفض خورتشوف التراجع

عن موقفه فلن يكون لدى أمريكا خيار سوى توجيه ضربة نووية استباقية. وكشف بينكوفسكي بما لا يدع مجالا للشك بأنه على الرغم من وجود فجوة صاروخية بين القوتين، إلا أنها تأتي وبشكل كبير لصالح أمريكا

وفي 22 أكتوبر من عام 1992، قبض على بينكوفسكي بينما كانت أزمة الصواريخ الكوبية في ذروتها، واعترف على الفور تقريبا. ومنذ ذلك الوقت فصاعذا عرف خورتشوف أن كينيدي يدرك أن كل حديث السوفييت عن صواريخهم وقدراتهم ما هو إلا مجرد خدعة. وبعد أسبوع عادت السفن السوفييتية أدراجها، وعاد العالم إلى ما كان عليه. وبعد بضعة أسابيع قبض في المجر على رجل الأعمال البريطاني وعميل جهاز الاستخبارات الخارجية جرفيل ويني، الذي كان وسيطا لبينكوفسكي، وتم تقديم الاثنين للمحاكمة، التي قضت بحبس ويني لمدة ثمانية أعوام، ولكنه تم مبادلته بعد

عام واحد بجوردون لونسريل ضابط الاستخبارات السوفييتي الذي أدار شبكة تجسس بورتلاند. وصدر الحكم بإعدام بينكوفسكي، وجرى تنفيذ الحكم بعد ذالك بقليل. ويتذكر جرفيز کويل ضابط جهاز الاستخبارات الخارجية في موسكو الذي كان يصدر التعليمات لبينكوفسكي بانه تلقى مكالمة تليفونية من

الاتحاد السوفييتي على وشك شن هجوم على الغرب. ووصف كويل التحذير بأنه نزل عليه كالصاعقة، وتكرر التحذير في مكالمة أخرى بعد دقيقة. ولكن کويل اشتبه بحق في أن الأمر ملفق، وقرر عدم الضغط على زر الإنذار الخاص بالحالات الطارئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت