فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 835

كليف الذي تقاعد بينما كان جورديفكي لا يزال في مكانه- بأنه أكثر عملاء بريطانيا نجاحا، وهي الصفة التي يمكن إطلاقها فقط وفي سهولة على عملاء من النصف الأول من القرن العشرين من أمثال TR 16 وجوني دي جراف وأخرين من بعدهم. ولكن اللورد أرمسترونج سكرتير مجلس الوزراء طول معظم الفترة التي قضاها جورديفسكي عميلا للبريطانيينكان محقا بالتأكيد عندما وصفه بأنه أحد أهم المصادر على الإطلاق. وأسهم التعامل مع بينكوفسكي وجورديفسكي إسهاما كبيرا في استعادة سعة جهاز الاستخبارات الخارجية أكثر من كل عملياته الأخرى، وقد تعرض الجهاز الانتقادات شديدة جدا بسبب الافتقار الواضح لأي تحذير من جانبه سواء فيما يتعلق بحرب الفوكلاند أو حرب الخليج. ولكن العالمون ببواطن الأمور قالوا بأنه لم يكن هناك مثل ذلك النقص في المعلومات- ولكن كان هنالك استخدام مسيئ لها من جانب الحكومة

ففي أوائل عام 1982، كانت الحكومة البريطانية تتفاوض حول مستقبل جزر فوكلاند، وحذر جهاز الاستخبارات الخارجية الذي كانت محطته الوحيدة في أمريكا اللاتينية تقع في بيونس أيرس من وجود إشارات واضحة على استعداد الأرجنتين الغزو الجزر، وأرجع يوئج التجاهل الذي قوبل به ذلك التحذير إلى عدم الرغبة داخل هوايت هول في مواجهة الحقائق الصعبة التي تتعارض مع رغبتهم في التخفيف من الواقع. وقال بأن حرب الفوكلاند مثال على هيمنة هذا الاتجاه الأخير، ولكن مقابل ثمن باهظ، وأنهم كان لديهم تقيم جيد جدا للموقف قبل حدوث الأزمة، بل كانت السفارة البريطانية تلقى تقارير عن الخطط الأرجنتينية، ولكن وزير الخارجية البريطانية كارنجتون قلل من أهمية تلك التقارير، وبمجرد اشتعال الصراع، العب الجهاز دورا رئيسيا في إيقاف تزويد الأرجنتين بصواريخ جو- أرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت