الشعب زجالنا البواسل، ولكنها تتصل على نحو أعمق باستخدامهم المحتمل ضد مواطنيهم في الداخل. وكانت الهيمنة الشاملة على أوروبا الشرقية بواسطة أجهزة الكي جي بي وستاسي وسكيورتينيت و غيرها أكثر فعالية إلى حد بعيد من الأنشطة شبه القانونية لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية والقطع الخاص للشرطة في بريطانيا. ولكن كانت الأخيرة أكثر فظاعة وتكميرا في عالم الاستخبارات وذلك في نظر الرأي العام. فقد كانت أجهزة الاستخبارات السوفييتية يتوقع منها أن تتصرف على هذا النحو، بينما كان يفترض أن تكون قوات الأمن البريطانية مدافعة عن الحق والعدالة. وقد تضررت سعة جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني MI 6 إلى حد كبير بسبب ما بدا أنه مراقبة عشوائية وبلا تمييز لمجموعة من المغربي اليسار غير المؤثرين الذين اشتملوا على أعضاء نقابات عمالية وجماعات مثل جماعة حملة نزع الأسلحة النووية CND. وبينما يؤمن البعض بأن بعض الادعاءات الأكثر مدعاة للغرابة بواسطة المسئول السابق في جهاز الاستخبارات الداخلية بيتر رايت في كتابه أصائد الجواسيس"صحيحة، فإن التباهي بأنه المدة خمسة أعوام قمنا بالسطو والتنصت في جميع أنحاء لندن بناء على أوامر الدولة، حين كان المسئولون المنتفخون من العظمة في هواينهول يغضون الطرف عما نفعل هو أمر قابل للتصديق على نحو تام."
بدأ التوسع في عمليات المراقبة للمواطنين البريطانيين في السبعينيات في ظل حكومة هيث، وذلك إلى حد بعيد ردة فعل لتزايد نفوذ نقابات العمال، التي كان ينظر إليها من جانب كل من ساسة اليمين واليسار علي أنها بالغة القوة"، ثم استمرت خلال حكم حزب العمال في ظل ويلسون وكالاهان. وقد بلغت ذروتها في ظل حكم حكومة تاتشر في أوائل الثمانينيات، حينما قامت إحدى عميلات جهاز الاستخبارات الداخلية، حسب رواية كاٹي مايئر، بترك الخدمة وذلك اعتراضا على ما كان يحدث، حيث"