كانت وزارة الدفاع تطلب بشكل منتظم من جهاز الإم أي 5 مراقبة اعضاء حملة نزع الأسلحة النووية (CND) على الرغم من أن أنشطتهم لم تكن تشكل تهديدا خطيرا على الدولة. إن الضرر الذي يمكن أن يتسبب فيه ذلك النوع من ردود الأفعال غير المبررة يمكن أن يتضح على نحو جلي من خلال ما ظهر في أعقاب هجوم اعضاء تنظيم القاعدة، الذين تدربوا داخل امريكا بالطائرات على مركز التجارة العالمي والبنتاجون، مجسدا في فشل جهاز الإف بي أي (مكتب التحقيقات الأمريكي) . وقد ادى القيام بعمليات س ابقة استهدفت ضمن آخرين زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينج، إلى فرض قيود صارمة على أنشطة المراقبة التي يقوم بها الإف بي أي. ومنعه ذلك من استخدام الإنترنت أو حتى المكتبات العامة للبحث عن انشطة إرهابية محتملة والتأكد من أنهم لا يستطيعون زيارة المساجد حيث يقوم أعضاء القاعدة بتجنيد عملاتهم.
ولكن كان الانتقاد الرئيسي الموجه لهم هو أنهم أهملوا العنصر البشري في التجسس وذلك من خلال الاعتماد على أقمار التجسس الباهظة التكلفة كوسيلة رئيسية لجمع المعلومات. وحتى اختراع الأجهزة اللاسلكية و إدراك مدى قدرتها في مجال الاتصالات العسكرية، كانت المعلومات تجمع بواسطة جواسيس بشريين، وتعرف في عالم الاستخبارات باسم المعلومات البشرية (HUMIMT) ، حيث كانت هي الأكثر أهمية للوكالة التي يعمل لحسابها الجاسوس، سواء تم الحصول عليها باستخدام عميل سري كما جاء في روايات الجاسوسية أو عن طريق خونة داخل معسكر الأعداء، أو عن طريق الدبلوماسيين والسياح. فقد كان السياح ورجال الأعمال مصدرا شانغا للمعلومات قبل أن تؤدي ثورة المعلومات إلى زيادة كم البيانات المتاحة التي يمكن الوصول إليها بالفعل من خلال مصادر مفتوحة مثل الإنترنت والكتب والدوريات والصحف والإذاعة والتليفزيون، وهم لا يزالون مفيدين في