فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 835

الداخلية، حيث يؤكد جهاز الاستخبارات الأمريكية المعقد أنه ليست هناك وحدة منفردة لمكافحة الإرهاب قادرة على الوصول إلى كل المعلومات المتاحة الخاصة بأهدافها، وأن هناك تشريعا وقائيا مبالغا فيه لحماية الحقوق المدنية للمواطنين الأمريكيين

إن الإرهابيين ذوي التنظيم الجيد يستخدمون عادة أشخاصا تاصعي البياض"، أي ليست لديهم أي علاقة سابقة بهذه الجماعة، من أجل تنفيذ"

عملياتهم، حيث يعزلونهم في خلايا ولا يسمحون لهم بالاتصال بأي من الأعضاء الآخرين. إن التعرف على التسعة عشر إرهابيا الذين شاركوا في هجمات الحادي عشر من سبتمبر من بين العديد من المسلمين الذين يعملون ويدرسون في أمريكا كان أمرا أقرب إلى المستحيل. إنهم لم يتصرفوا على شاكلة المتطرفين الإسلاميين أو يرتبطوا بهم. وكان معظمهم يعيش في أمريكا على نحو قانوني، وكانوا يحتمون المشروبات الروحية ويخرجون مع النساء ويتصرفون بشكل علماني.

ولكن بعضهم قد ارتكب أخطاء لفتت إليهم الأنظار وأوحت إلى ضباط الإف بي أي بوجود بعض العرب الذين يحاولون تعلم الطيران، وكان أحدهم على الأقل لا يهتم كثيرا بتعلم كيفية الهبوط أو الإقلاع. وقد تم القبض على زكريا موسوي، وهو مغربي من أصل فرنسي، قبل 20 يوما من هجمات الحادي عشر من سبتمبر حينما أبلغت مدرسة مينسوتا للطيران التي كان يتعلم بها أنه غير مهتم بكيفية الإقلاع أو الهبوط بالطائرة، ولم يقم مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) باتخاذ إجراء ضده ولم يقم بمراقبة تليفونه بزعم وجود شكاوى قضائية بخصوص عدد عمليات التنصت التي كانوا يقومون بها، ولو كانوا فعلوا، لربما كانوا قد توصلوا إلى إنذار مبكر بما حدث. وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت