للتفاعلات الدولية في مرحلة التعادل أو التكافؤ، الثاني وجود حالة من الاستقرار النسبي بين القوى المتكافئة، الثالث وجود توزيع متعادل أو شبه متعادل لمفردات القوة بين القوى الدولية" (1) . في حين أن المفهوم المعاصر التوازن القوى الدولي يفيد التوزيع المتعادل أو شبه المتعادل لعناصر القوة الاقتصادية والإستراتيجية كافة بين دولتين أو أكثر لينشأ نوع من التحالفات الإقليمية الدولية، ويؤدي إلى تعزيز حالة السلم والاستقرار وضمان المصالح المشتركة والابتعاد عن دائرة الصراعات والحروب (2) "
أما التوازن الإقليمي أو ما يسمى بالتوازن الفرعي هو شكل من أشكال التوازنات بنكون داخل أطر جغرافية محدودة تجمع عدد من الدول التي تدخل فيما بينها في علاقات تتسم بالصراع على السلطان والنفوذ في هذا الإطار الجغرافي المحدود، وكمحصلة لهذا الصراع فأن دولا محدودة تصل إلى مرحلة متعادلة أو شبه متعادلة من القوة مما يؤدي إلى قيام توازن قوى محلية يتحكم في سلوك الدول وضبط علاقاتها بعضها مع البعض فيجري التنافس بين أقطابه أيضا بالأساليب السلمية وقد ينتهي بالحروب مثله في ذلك مثل توازن القوى العالمية، والواقع أن توازن القوى الإقليمي مثله مثل توازن القوى العالمية يخضع للقواعد نفسها وتتسم بخصائص متشابهة ويؤدي إلى النتائج عينها تقريبا ذلك على المستوى الإقليمي ولكنه يؤدي دورة مركبة إذ انه يؤثر تأثرا مباشرة في الصراع العالمي ويؤدي إلى حسمه أحيانا (3) "في حين عرف البعض الآخر التوازن الإقليمي بأنه حالة التقارب في مختلف جوانب القدرة والقوة بين الدول أو القوى الإقليمية أو دالة التكافؤ النسبي بين هذه القوي في حوار للإرادات ذي أبعاد إستراتيجية يؤكد جوهره البحث عن الأمن والمصالح الحيوية، وهذا ما تعبر عنه صيغ التحالفات والتكتلات في الإقليم أو ما يمكن أن نطلق علية الحركة الإستراتيجية للدول في الإقليم مضافا إليها تأثيرات العامل الدولي بوصفه متغيرة أساسية فاعلا في"
(1) إبراهيم أبو خزام، الحروب وتوازن القوة، مصدر سبق ذكره، ص 83.
(2) دنيا جواد مطلك الجبوري، الإقليمية الدولية الجديدة في عالم ما بعد الحرب الباردة: دراسة
النموذج آسيا. الباسفيك، مصدر سبق ذكره، ص 18.
(3) إبراهيم أبو خزام، الحروب وتوازن القوة، مصدر سبق ذكره، ص 254 - 255