نووية، فتراجعت فرص الحروب المباشرة والواسعة بين القوى الكبرى أركان التوازن العالمي، وأستعيض عن ذلك بالصراعات الإقليمية المحدودة، فيتدخل كل طرف دولي في هذا الصراع بقصد تحقيق مكاسب إقليمية تزيد رصيده في ميزان القوى العالمي ويحطم معسكر خصمه، فإذا تحققت المكاسب وتعددت في مناطق الصراع فأن توازن القوى العالمي يتحول نحو الطرف المنتصر وهو ما حدث أثناء الحرب الباردة وبعدها في منطقة الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط". (1 وترجع أسباب علاقة التأثير والتأثر بين التوازن الإقليمي والتوازن الدولي إلى المتغيرات الآتية (2 هي: أ- أهمية الإقليم في التوازنات الإقليمية والعالمية، لاسيما وترتبط هذه الأهمية بعناصر"
القوة التي يمتلكها الإقليم في النظام الدولي. فإقليم أوربا أو شرق آسيا مؤثران في
عملية التكوين العالمي وليس الإقليمي فحسب. ب- ارتباط الإقليم (كأطراف) بالتوازن العالمي، فالهند وباكستان مثلا يرتبطان بالقوى
الكبرى وهذا يجعل جنوب آسيا إقليمة مهمة في حفظ التوازن الدولي للقوى الكبرى. ج"درجة التجانس أو التوافق في السياسات الإقليمية فكلما زاد هذا التجانس والتوافق"
زاد ميل النظام الإقليمي إلى التشكل كتلة للتأثير في التوازن الدولي والعكس
صحيح
أما سياسات (3 التوازن الإقليمية فإنها في الغالب لا تتعدى ثلاث سياسات وهي: أ- وجود هامش مناورة سياسية واضح الأطراف في النظام الإقليمي سواء أكان نحو
الارتباط داخلية مع بعض أم الارتباط بالقوة الكبرى أم نحو الصراع مع بعض.
(1) خليل حسين، النظام العالمي الجديد والمتغيرات الدولية، مصدر سبق ذكره، ص 52.
(2) خضر عباس عطوان، القوى العالمية والتوازنات الإقليمية، مصدر سبق ذكره، ص 52
(3) المصدر نفسه، ص 54.