ب- الرغبة الدائمة بالتغير حتى تصل القوى الإقليمية إلى أفضل صياغة لنظامها
الإقليمي بشكل يضمن مصالحها ويحقق طموحاتها القومية. فيكون التنافس والنزاعات الدورية ظاهرة بارزة فيه فضلا عن تدخل القوى الكبرى لضمان
معادلة علاقات القوى ج- التوافقات المحددة في ظرف وجود السلاح النووي، ومن صور هذه التوافقات
القبول بسياسات الترضية، وعدم الدخول في صراعات حادة نظرا لأكلافها غير
المقبولة دولية.
وعليه فأن العلاقة بين التوازن الدولي والتوازن الإقليمي هي علاقة جدلية فيتأثران مع بعض بشكل مباشر، فأصبحت العلاقات الدولية مرتبطة بهذه الجدلية فمن خلالها يمكن الكسب والخسارة في المستويين الإقليمي والدولي ولا بد من القول أن هناك شروط تتعلق بالطرفين الإقليمي والدولي عند تأثير التوازن الإقليمي بالتوازن الدولي تتمثل بالآتي:
أ- أهمية الطرف الإقليمي (المحلي) :>
فمن شروط تأثير التوازن الفرعي بالتوازن الرئيس العالمي أن يكون للطرف الإقليمي أهميته وقدراته العسكرية والاقتصادية والجغرافية كي يستطيع أداء دوره الحساب القوى العالمية وليحقق لنفسه مكاسب مهمة على الصعيد الإقليمي، ففي كل توازن محلي يظهر عدد من الأطراف لكنها ليست على المستوى نفسه من الأهمية والقدرة، فبعضها لا يستطيع تجاوز الدور المحلي والاحتماء بالقوى المحلية لأن قدراته العسكرية أو الاقتصادية لا تمكنه من أداء دور قيادي. ففي التوازن الإقليمي الآسيوي مثلا لا تستطيع دول مثل سنغافورة أو لاوس القيام بدور جوهري لأنها ذات قدرات محدودة لا تمكنها من خوض الصراع المستمر" (( 1) "
(1) خليل حسين، النظام العالمي الجديد والمتغيرات الدولية، مصدر سبق ذكره، ص 94?