الصفحة 124 من 376

الأول عالميا من ناحية عدد السكان (1) ويتكون سكانها من (56) قومية صينية تتعايش مع القومية الكبرى إلهان التي تشكل (90%) من سكان الصين، بينما تمثل القوميات ال (55) الأخرى (8%) فقط من السكان، وتسكن هذه القوميات (50 - 60%) من مساحتها (2) . ومن أبرز هذه المجموعات القومية فيها هي مجموعة الهان ومجموعة المانشو ومجموعة التبت وقومية المغول والمجموعة المسلحة التي تتركز في شينغيانغ وننشينغهاي وقانصو ويعرفون بالايغورو إلى جانب هذه المجموعات الكبيرة هناك أقليات كثيرة مثل المياه واللولوس والأيس والبوي والكاو (3) ، وتضم العديد من الأديان منها البوذية والطاوية والإسلام والمسيحية وأديان أخرى (4) ويبلغ عدد مدنها (32) مدينة ويزيد عدد سكان كل مدينة على مليون شخص وتقع معظم هذه المدن في شرق البلاد، ويعيش حوالي (400) مليون صيني في المدن بينما يعيش (900) مليون في الريف) (5) فان هذه الكتلة البشرية الهائلة عامل قوة للدولة إذا تم استغلالهم من الناحية الاقتصادية والعسكرية لاسيما وان ثلث سكانها أعمارهم تحت سن العشرين عاما ويقبلون على التعليم بطموح واستعدادهم للعمل المتواصل دون استسلام (6) ، إلا أنه في الوقت نفسه تشكل تحديات مثيرة للقلق على المدى الطويل لتطور سياسات الصين ولقضية الوحدة القومية لاسيما القوميات المطالبة بالانفصال عنها، (7) وارتفاع نسبة

(1) فوزي حسن حسين، الصين واليابان ومقومات القطبية العالمية، مصدر سبق ذكره، ص 55 > (2) وصال نجيب العزاوي، القوميات والأديان في الصين، في وصال نجيب العزاوي وآخرون، الصين البيئة

الإقليمية والدولية، فشرة مركز الدراسات الدولية، بغداد، العدد 16، 1997، ص 21

(3) جودة حسنين جودة، جغرافية أوراسيا الإقليمية، منشأة المعارف للنشر، الإسكندرية، 2000، ص

(4) وصال نجيب العزاوي، القوميات والأديان في الصين، مصدر سبق ذكره، ص 25

(5) أنتوني ماسون، الصين هل تكون القوى العظمى الجديدة، ترجمة: عواطف علاء الدين، سلسلة

قضايا عالمية، نهضة مصر للطباعة والنشر، القاهرة، 2008، ص 10.

(6) كونراد زايتس، الصين عودة قوة عالمية، مصدر سبق ذكره، ص 541?

(7) دانييل بورشتاين وأرنيه ودي کيژاء التنين الأكبر: الصين في القرن الواحد والعشرين، ترجمة: شوقي

جلال، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، العدد 271، 2001، ص 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت