الشيخوخة عام 2025، (1) فضلا عن اللامساواة بين المقاطعات الساحلية والداخلية لان التنمية هي بالضرورة عملية نمو غير متوازنة لان البعض يصبحون أغنياء أسرع من الآخرين (2)
2 -المتغير الاقتصادي:
أدركت القيادة الصينية السابقة بقيادة (دينغ شياو بينغ) التي استلمت الحكم عام 1978 أن النهوض بالصين يتطلب النهوض باقتصادها وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق من دون إتباع سياسة خارجية مفادها الانفتاح على مختلف دول العالم. فمثل هذه السياسة تكون كفيلة بتهيئة البيئة الملائمة - بيئة مسالمة- السياسة اقتصادية ناجحة (3) "ففي مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الذي عقد عام 1978. تم طرح برنامج التحديثات الأربعة" (4) ، واستفاد واضعو برنامج التحديثات من بعض المزايا في اقتصادها والتي يمكن اختصارها بالآتي:
(1) برونو ثرثرية، الردع النووي في العام 2030: دراسة مستقبلية، ترجمة عبد الحميد العبد الموساوي،
مركز الدراسات الدولية، بغداد، 2007، ص 47?
(2) كونراد زايتس، الصين عودة قوة عالمية، مصدر سبق ذكره، ص 542
(3) محمد السيد سليم، الصين في ظل نظام القطبية الثنائية، في مصطفى الحمارنة، العرب في ظل
الاستراتيجيات العالمية، مركز الدراسات الإستراتيجية، عمان، 1994، ص 328
(4) جعل الاقتصاد الصيني أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات الهيكلية التي يعرفها الاقتصادي
الدولي، وإعادة النظر في أولويات التنمية، إذ يجب التركيز على الزراعة ثم الصناعة فالبحث العلمي ثم الدفاع، وإعادة هيكلية قطاعات الإنتاج عن طريق نظام إقرار المسؤولية العائلية الذي يقضي بتحويل المزارع الجماعية إلى حيازات عائلية، والسماح بمشروعات خاصة. وتحتفظ الدولة يسيطرتها على الصناعات الثقيلة وقطاع الطاقة والتعدين، فضلا عن الإصلاحات الحضرية وتقوم على لا مركزية تسيير المشروعات العامة لاسيما ما يتعلق بسياسات الأسعار والعمالة، وفتح المجال أمام بناء المشروعات المشتركة مع الاستثمارات الأجنبية أو السماح لها بإقامة مشروعات خاصة بها بعد الحصول على رخصة بذلك. لمزيد من التفاصيل ينظر: وليد سليم عبد الحي، المكانة المستقبلية للصين في النظام الدولي (1978 - 2010) . مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، أبو ظبي، 2000، ص 57 - 59