الصفحة 156 من 376

تحقيق انجازات عظيمة على مختلف الأصعدة، وإدراكها أن الاندماج في النظام العالمي تصادمي، وعليها الاستعداد لمقاومة سياسات الاحتواء والعزل واستنزاف مصادر القوة، وإن إستراتيجية التحول لا تتحقق من خلال القوة العسكرية وحدها، وإنما من خلال بناء قوة اقتصادية وعلمية وتكنولوجية وهذا ما تملكه الصين (1) ، ويعيد (ستفين ليفني) تشکيل أراء معظم صناع السياسة والمفكرين في الصين إلى ما يسميه (بالايدولوجيا غير الرسمية أو صورة العالم، والتي تشمل على: أن الصينيين شعب عظيم، والأمة الصينية أمة عظيمة وتستحق وضعا أفضل بكثير، ويتعين على القوى التي أهانت الصين في الماضي أن تعوضها عما اقترفته في حقها، وأن تحتل موقعة أساسية في الشؤون العالمية، ويجب معاملتها كقوة عظمي وعدم التدخل في شؤونها الداخلية(2)

ثانيا: المتغيرات الخارجية

تعد البيئة الخارجية من العوامل المؤثرة في دور الدولة فتطرح هذه البيئة بمستوييها الإقليمي والدولي مجموعة متغيرات تؤثر في حركية دور الصين إقليمية ودولية.

أ- المتغير الإقليمي

للتعرف على المتغيرات الإقليمية ومدى تأثيرها سلبا أم ايجابية على دورها وبشكل مختصر سنوضح الحوافز و الكوابح من قبل القوى الرئيسة المجاورة لها.

1 -روسيا الاتحادية

تتميز العلاقات الصينية - الروسية بأنها من جهة علاقات شك وريبة وعدم وجود الثقة بالآخر، ومن جهة أخرى تفرض المتغيرات التي يشهدها النظام الدولي على هاتين الدولتين ضرورة مغادرة ضالة التباعد والعمل على تنمية مصالحهما المشتركة أي على الدولتين مغالبة الحذر والشك وإظهار الود وحسنا الجوار" (3) . فمرت"

(1) هشام بن عبد العزيز العمار، مكانة الصين الدولية: دراسة تحليلية في عوامل البروز (1991 - 2006) ،

رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الأنظمة والعلوم السياسية، جامعة الملك سعود، الرياض، ص

(2) توماس ويلبورن، السياسة الدولية في شمال شرق آسيا، مصدر سبق ذكره، ص 19

(3) لمزيد من التفاصيل ينظر: عبد الأمير الانباري وكوثر عباس الربيعي وابتسام محمد عبد السياسة

الخارجية الصينية، مصدر سبق ذكره، ص 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت