العلاقة بين الجانبين بفترات تقارب وتباعد منذ قيام الصين توقيع اتفاقية الصداقة عام 1950، ومن ثم بانتكاسة عام 1960، ووصلت حد المواجهات عام 1969، إلا أن عام 1989 شهد تقاربة بين البلدين نتيجة ما لحق بالنظام الدولي من تغير من نظام الثنائي القطبية إلى أحادي القطبية" (1) ، وهناك رؤى لكلا البلدين التقاربهما هي: خلق عالم متعدد الأقطاب، و إحياء كتلة دولية جديدة، فضلا عن ممارسة ضغوط معادلة للضغوط الأمريكية التي تمارسها على كلا البلدين وتحقيق القوة الجماعية حتى وصل التقارب الشديد بينهما عام 1996 (2) أما على الصعيد الجانب الاقتصادي فارتفع معدل التبادل التجاري بين البلدين من (3. 9) مليار دولار عام 1991 إلى (7) مليارات دولار عام 1996، والى (29) مليار دولار عام 2005، (3) أما في الجانب السياسي والأمني فعلاقتهما كانت محكومة بعوامل دافعة" (4) هي:
أ - إدراك البلدين الأهمية الإستراتيجية للطرف الأخر فروسيا الاتحادية ترغب في خلق توازن استراتيجي اتجاه حلف شمال الأطلسي وتوسعه نحو الشرق فيما يبرز
(1) لمزيد من التفاصيل ينظر: بطرس بطرس غالي، الأصول الأيدلوجية للدبلوماسية الصينية، مجلة
السياسة الدولية، مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 22 أكتوبر (1970 ص 26؛ محمد إبراهيم فضة، مشكلات العلاقات الدولية دور الجيوسياسية والجيوستراتيجية في السياسة الخارجية، دار المطابع النموذجية، عمان، 1982، ص 78؛ نورهان الشيخ، صناعة القرار في روسيا والعلاقات العربية الروسية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1998، ص 91؛ عبيدة عبد الله الدندراوي، الصين وروسيا وحلف شمال الأطلنطي، مجلة السياسة الدولية، مرکز
الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 132 ء أبريل 1998، ص 115
(2) خضر عباس عطوان، مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية، مركز الإمارات للدراسات والبحوث
الإستراتيجية، أبو ظبي، 2004، ص 97 - 98
(3) أحمد عبدالأمير الأنباري وكوثر عباس الربيعي وابتسام محمد عبد السياسة الخارجية الصينية
مصدر سبق ذكره، ص 54
(4) ياسر عبدالجبار محمد، تطور النظام السياسي الصيني ومستقبله في ضوء المتغيرات الدولية
الجديدة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 2003، ص 191 - 192.