الكبرى (1) . وإذا أرادت أن تمارس دورها الإقليمي والعالمي لابد لها من إجراء تغيرات في هيكل الحياة السياسية وضرورة إجراء التغيير في التركيبة الحاكمة باتجاه إقامة نظام ديمقراطي يرتكز على صيغة تعددية حزبية حقيقية، (2) وجاءت المؤشرات لتنامي نزعتها الدولية عندما تولى (هيروفومي تاكاسوني) رئيس الوزراء الأسبق منصبه عام 1982 أعلن تصميمه على تعزيز الأهمية الإستراتيجية لها والحد من سلبية دورها السياسي، وصاغ رؤية لدور قيادي نشيط في العالم، (3) مشددا على أنها لم تعد دولة تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، وإنما هي تستعد لممارسة القيادة عالمية عبر دور نشط في الشؤون العالمية بحيث يلحق الآخرون بها وتشكيل هوية يابانية ضمن سياق عالمي مشکلا قاعدة قوية لها في مد نفوذها وتأثيرها إلى أنحاء العالم، ويرون أنه آن الأوان لتؤدي بلادهم دورة فاعلا في الأحداث العالمية وان يخصص لها المجتمع الدولي المكانة التي تعود لها أصلا فوضعت هدف الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن على رأس أولوياتها نظرة المساهمتها في إقرار السلام والأمن الدوليين في مناطق کمبودياوموزمبيق ومساهمتها في عمليات الإغاثة في رواندا، وإرسالها وحدة صغيرة للمشاركة في قوات حفظ السلام في الجولان السوري المحتل (4) ، وهي تعد من أولى الدول في مجال المساعدات الخارجية وكما أنها ستطبع القرن الحالي بطابعها المميز بهدف إقامة اقتصاد عالمي جديد، هذا ما كتبة رئيس الوزراء الياباني السابق (شيتاتو إيشيتاور) عام 1991 في كتابه (يابان دون مرکبات نقص) ، وهناك عدة تيارات داخلها تحدد طبيعة دورها العالمي هي:
(1) أماني مسعود الحديثي، اليابان، مصدر سبق ذكره، ص 123.
(2) صلاح حسن محمد، الدور السياسي الجديد لليابان ومشكلة البناء الديمقراطي، مجلة قضايا دولية
مركز الدراسات الدولية، بغداد، العدد 36، 1999، ص 28
(3) خير الدين عبد الرحمن، القوي الفاعلة في القرن الحادي والعشرين، مصدر سبق ذكره، ص 74,
(4) لمزيد من التفاصيل ينظر: بدر عبد العاطي، السياسة اليابانية تجاه عملية السلام العربية
الإسرائيلية): دراسة في أثر التحولات العالمية على السياسات الخارجية للدولة، مركز الدراسات
الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، 2003، ص 105 - 126.
(5) نقلا عن سامي ريحاناء العام في مطلع القرن 21، مصدر سبق ذكره، ص 72