الصفحة 216 من 376

وفي ضوء ما سبق اتجهت اليابان إلى تبني أفكار وتوجهات التيار الواقعي في سياستها الخارجية خلال القرن الحادي والعشرين، لاعتبارات تتعلق باهتمام أنصار هذا التيار بتحقيق الرغبة اليابانية بممارسة دور عالي مع الحفاظ في الوقت نفسه على ثوابت السياسات السلمية مع الحفاظ على علاقاتها الأمنية والاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتنسيق معها في القضايا الإقليمية والعالمية". (1) "

ثانيا: المتغيرات الخارجية

تشكل المتغيرات الخارجية بشقيها الإقليمي والدولي عوامل أساسية في دراسة دور إي دولة، فالتغيرات التي تفرزها بنية النظام الدولي تجعل على الدولة وعلى صانعي القرار بالذات ضرورة الإدراك الصحيح لمعطيات هذه البيئة.

أ- المتغير الإقليمي >

لا بد من معرفة الفرص والتحديات التي توفرها المتغيرات الإقليمية ومدى تأثيرها في دور الياباني

1 -روسيا الاتحادية:

شهدت المدة منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي عددا من الخطوات الإيجابية لتحسين العلاقات بينهما بعد أن كانت مرتبطة بالصراع الكوفي الدائر بين القطبين الرأسماليين وتؤيده اليابان والآخر اشتراكي يقوده الاتحاد السوفيتي فضلا عن مشكلة الجزر الأربعة بينهما، (2) ويشار في نطاق ذلك إلى تطورين غاية في الأهمية الأول تخلي اليابان في عهد الرئيس الروسي السابق (بوريس يلتسن) عن المبدأ الذي اتبعته في السابق بشأن قضية جزر كوريل التي احتلتها روسيا الاتحادية بعد الحرب العالمية الثانية واتجهت إلى قدر أكبر من المرونة، أما الثاني فيتمثل اتفاق البلدان عام 1993 على الإسراع بالتفاوض الإبرام اتفاقية السلام بينهما فضلا عن اتفاق الطرفين

(1) غازي فيصل، اليابان ومستقبل النظام الدولي، مجلة آفاق عربية، العدد 11 تشرين الثاني 1992

ص 106

(2) لمزيد من التفاصيل ينظر، ناجي هدهود، اليابان وعولمة الاقتصاد السياسي، مصدر سبق ذكره،

ص 166 - 170

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت