حول مخاوفهما من تنامي دور الصين الإقليمي" (1) هذا كله يدل على تطور العلاقة بين الطرفين ولاسيما بعد ما تم الإعلان عام 1998 عن (الشراكة البناءة بين الطرفين) قائمة على ما اصطلح بتسميتها بسياسة (ABCDE) " (*) . وعلى الجانب الاقتصادي ازداد التبادل التجاري بينهما عام 2008 بما قيمته (30) مليار دولار وبلغ حجم الاستثمارات اليابانية في روسيا قيمة (737) مليون دولار للمدة (كانون الثاني ايناير - حزيران(يونيو) عام 2009. (2) لكن يبقى خلافهما الحدودي دون حل حتى الآن، نظرة التمسك كل طرف مواقفه وحساسية المسألة للطرفين، فتعد هذه الجزر رمز القومية اليابانية رغم أهميتها الاقتصادية والإستراتيجية محدودة للغاية. (3) فاليابان تأمل من تطوير علاقاتها مع روسيا الاتحادية لبناء علاقة قائمة على الثقة تقود إلى إبرام معاهدة سلام بعد تسوية النزاع على الجزر الأربعة، وحل القضايا
(1) على سيد فؤاد، العلاقات الروسية اليابانية بعد القمة الأخيرة، مجلة السياسة الدولية، مركز الأهرام
للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 136 أبريل 1999، ص 230
(*) إذ أن (8 ترمز إلى آسيا والشرق Asia & East) أي أن علاقة الطرفين ستكون أولوبانها آسيا و (ترمز إلى الأمن، نسبة إلى الكلمة الروسية Bezopasaost) إذ أن كل منهما يحتاج إلى الآخر، أما (C فهي ترمز إلى الصين China، إذ تمثل الصين أهم محور لعلاقة الطرفين، ولاسيما بعد تنامي الدور الصيني سياسية واقتصادية، أما(D فهي تعني التنمية Development) وهنا المقصود بها التنمية الاقتصادية للمنطقة، من خلال المعادلة القائمة على توفير روسيا الاتحادية لمصادر الطاقة لليابان واليابان مصدر للأموال التي تحتاجها روسيا الاتحادية، وهو ما يتفاعل مع الهدف وهو (E المقصود به الطاقة Energy)
(2) روسيا اليوم، روسيا واليابان (العلاقات تتطور والسلام غائب) ، 2009
18، شبكة المعلومات الدولية:
(3) السيد صدقي عابدين، السياسة الروسية في آسيا (الأهداف والتحديات) . مجلة السياسة الدولية
مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 170 أكتوبر 2007، ص 87