الإقليمية وتمكينها من أداء دور أكثر فاعلية في الساحة الإقليمية والدولية دون وجود عوائق أو كوابح لهذا الدور قدر المستطاع
2 -الصين
منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي بدأ التقارب الياباني الصيني الذي نتج عنه إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ومن ثم توقيع اتفاقية السلام بينهما عام 1978" (1) ، وفي ظل المتغيرات الدولية الجديدة التي شهدها النظام الدولي بعد انتهاء الحرب الباردة، وجد البلدان فرصة ثمينة في أداء دور إقليمي أكثر فاعلية. (2) فتعد علاقاتها مع الصين أهم من علاقاتها مع أي دولة أخرى بعد الولايات المتحدة الأمريكية وقد مرت هذه العلاقات بعد الحرب الباردة بثلاث مراحل هي: (3) أ- المرحلة الأولى (1990 - 1993) مرحلة دفي العلاقات، فاجمع الطرفان على ضرورة تنمية"
الصداقة بين البلدين، وقامت بوضع علاقتها مع الصين على قدم المساواة مع الولايات
المتحدة الأمريكية. ب- المرحلة الثانية (1994 - 1996) دبت الخلافات بين البلدين إلى الحد الذي وصلت معة
علاقتهما الدبلوماسية إلى أدنى مستوى، وخفضت من قروضها للصين وكثفت هجومها على الصين لاسيما فيما يتعلق بالنزاعات الإقليمية وحقوق الإنسان والدفاع القومي
ووضع تايوان فضلا عن مطالبتها إصلاح قوانين التجارة. ج- المرحلة الثالثة (1997 - الآن) فتبادل رؤساء الوزراء زيارة البلدين بهدف تحسين
العلاقات، والآن تتمتع بالدفء الاقتصادي والبرود السياسي.
(1) وليد سليم عبد الحي، المكانة المستقبلية للصين في النظام الدولي (1978_2010) ، مصدر سبق ذكره،
ص 163
(2) هاني الياس الحديثي، اتجاهات أساسية في سياسة الصين، مصدر سبق ذكره، ص 39
(3) غادة أسامة شكري، العلاقات الصينية - اليابانية في القرن الحادي والعشرين (دراسة مستقبلية)
قراءات ستراتيجية، مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العددة، مايو 1999 ص 9 - 10.>