وهذا التذبذب في العلاقات بينهما يعود إلى امتلاك اليابان خيارين في تحديد العلاقة مع الصين هما: > أو أن تتمكن من التوصل إلى مساومة ضمنية تقر من خلالها اليابان بالمركز السياسي
والعسكري المتميز للصين في المنطقة، مقابل الإقرار الصيني لليابان بالمصالح
الاقتصادية. ب- تسعى باتجاه توثيق روابطها الأمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الأمر
الذي يعني الاستجابة الكثير من المطالب الأمريكية، وهو أمر قد يؤدي إلى تأزمات سياسية يابانية
وفي الجانب الاقتصادي حرص البلدان على رفع التبادل التجاري بينهما ليصل إلى (207 , 36) مليار دولار (2) عام 2006، محققة زيادة قدرها (200) ضعف عما كان عليه في العام 1972 والذي بلغ (1 , 1) مليار دولار، وأعلنت وزارة المالية اليابانية احتلال الصين مكانة الولايات المتحدة الأمريكية كأكبر شريك تجاري لليابان خلال العام المالي 2006 للمرة الأولى، ولكن بجانب ذلك هناك قلق ياباني مستمر من تنامي القدرة العسكرية للصين، والتخوف من هيمنتها على بحر الصين الجنوبي وجزره، فهذا الطريق البحري بمد اليابان وكوريا بشطريها بحوالي (70%) من احتياجاتها النفطية
فالعلاقة مع الصين تعد من المواضيع المهمة لها في القرن الحادي والعشرين ويتوجب عليها عدم الخلط بين الجانب الاقتصادي والسياسي في علاقتهما، من أجل
(1) وليد سليم عبد الحي، المكانة المستقبلية للصين في النظام الدولي (1978_2010) ، مصدر سبق ذكره،
ص 164 - 165
(2) عبد الأمير الأنباري وكوثر عباس الربيعي وابتسام محمد عبد السياسة الخارجية الصينية، مصدر
سبق ذكره، ص 22 - 23
(3) هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK، التبادل التجاري بين اليابان والصين لعام 2006
2011/ 4 / 15، شبكة المعلومات الدولية:
ص 182.