استيعاب الحقيقة الحيوية التي باتت تتمتع بها الصين من أجل أن تؤدي اليابان الدور الذي تعمده على الساحة الإقليمية والدولية.
3 -الهند
كانت من أوائل الدول التي وقعت معها اليابان معاهدة السلام عام 1952، كما أن الهند ساهمت في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي في عملية إعادة أعمار ما دمرته الحرب في اليابان من خلال تزويدها خام الحديد، غير أن العلاقات شابها بعض الفتور أثناء الحرب الباردة نتيجة دخول البلدين في تحالفات مضادة وتبنيهما لسياسات خارجية واقتصادية معاكسة (1) وتعود أسباب اهتمام اليابان بالهند بسبب الاستقرار السياسي، والعمالة الرخيصة المدربة، والفرص الاستثمارية الكبيرة ذات العوائد الكبيرة فضلا عن عدم وجود ملفات شائكة بين البلدين أو رواسب تاريخية بينهما، إلى جانب أن البلدين هما من أكبر ديمقراطيتين خارج المنظومة الغربية ومتناغمتان في سياستهما الخارجية، ومتطلعثان إلى أداء دور أكبر في الساحة الدولية، ويشتركان في قلقهما جراء الطموح العسكري الصيني في المحيطين الهادي والهندي وسعيهما من أجل توفير الطاقة واستقرار أسواقهما وتأمين خطوط إمداداتها انطلاقا من حقيقة أن اليابان والهند ثالث وسادس أكبر الأقطار المستهلكة للطاقة في العالم على التوالية
وفي الجانب الاقتصادي شهدت العلاقات نموا متسارعة وازداد اهتمام القطاع الخاص الياباني بالاستثمار في الهند، فارتفعت الاستثمارات اليابانية من نحو (1) مليار دولار في عام 2004 إلى (2) مليار دولار عام 2005، وزادت وارداتها من الهند من (1 , 5) مليار دولار إلى(2 ,
5)مليار دولار للمدة ذاتها مقابل ارتفاع واردات الهند من اليابان من (2 , 2) مليار دولار إلى (4) مليار دولار، ووقع البلدان عام 2007 صفقة بقيمة (50) مليار دولار لإقامة حزام صناعي يربط مابين عاصمة الهند السياسية
(1) عبد الله المدني، تعزيز الحضور الياباني في الهند، صحيفة الحوار المتمدن، العدد 1929،
2007/ 5 / 28. شبكة المعلومات الدولية،.