الصفحة 226 من 376

نيودلهي وعاصمتها الاقتصادية مومباي. أما على صعيد المساعدات والقروض اليابانية فوصلت عام 2005 إلى (1 , 2) مليار دولار، وتوجد في الهند فروع الأكثر من (350) شركة يابانية تمارس أنشطة استثمارية (1)

أما ما يخص الجانب السياسي فان موضوع إصلاح الأمم المتحدة يعد أحد الملفات التي حققت التقارب بين اليابان والهند، إلا أن تلك العلاقات بينهما ضعفت نتيجة إجراء الهند تجاربها النووية عام 1998، وفي هذا الصدد تواجه اليابان مشكلة تتمثل في الاتفاقية النووية التي تمت بين الولايات المتحدة الأمريكية والهند عام 2006، وتجد نفسها مرغمة على الإذعان للاتفاقية الأمريكية - الهندية (2)

ويمكن القول أن اليابان واحدة من القوى الكبرى التي تعتمد مصالحها الحيوية على استقرار النظام العالمي، لذلك عليها أن تعمل على تقوية روابطها مع الدول الصديقة التي تشترك معها في وجهات النظر والمصالح المشتركة

ب. المتغير الدولي

عند الحديث عن المتغير الدولي لابد أن نستعرض العلاقات اليابانية الأمريكية لما لها من دور في تحديد اتجاهات دورها، فلقد قامت بين اليابان والولايات المتحدة الأمريكية علاقة مركبة وهما متقاربتان بقدر ما يمكن أن تتقارب أية دولتين، لأن أية منهما ما كانت لتفعل الكثير متغاضية عن العلاقة بالأخرى خلال أكثر من نصف قرن فتعد اليابان الركيزة الأساسية في الإستراتيجية الأمريكية في آسيا وقد ازدادت أهميتها لعدة عوامل منها: انتقال مركز الثقل الاقتصادي الاستراتيجي في العام إلى المحيط الهادئ، والتحول في الاهتمام الأمريكي من الأطلسي أوروبا الغربية إلى الهادئ اليابان ومنطقتها الإقليمية، فضلا عن بروز اليابان كإحدى القوى الإقليمية في

(1) عبد الله المدني، تعزيز الحضور الياباني في الهند، مصدر سبق ذكره، ص 1

(3) باتريك سميث، اليابان رؤية جديدة. ترجمة سعد زهران. سلسلة عالم المعرفة، المجلس الوطني

للثقافة والفنون والآداب، الكويت، العدد 268، أبريل 2001، ص 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت