الصفحة 228 من 376

المنطقة" (1) ، فتعززت التبعية اليابانية للولايات المتحدة الأمريكية عام 1945 ووقعت عدة اتفاقيات أمنية وعسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأهم تلك الاتفاقيات عام 1951 معاهدة الأمن والتعاون المتبادل. (2) ولكن بانتهاء الحرب الباردة شهدت البيئة الدولية والإقليمية متغيرات جديدة في البيئة الآسيوية نتيجة غياب احد ركائز الصراع خلال الحرب الباردة الاتحاد السوفيتي وظهور بعض القوى الأخرى التي تعد تحدية للولايات المتحدة الأمريكية والسعي لتفادي التسابق في التسلح بين دول آسيا، فتمسکت الولايات المتحدة الأمريكية بالمعاهدة وجددتها عام 1998" (3) .وشكل وجود المعاهدة بينهما عنصرا مهما للتوازن في شرق آسيا مع القوة العسكرية لكل من الصين وكوريا الشمالية وتم إبرام تحالف استراتيجي شامل عام 2005، والذي يعد نقطة تحول في العلاقات الثنائية على الصعيد العسكري وما يعنيه ذلك من تقليل الفجوة العسكرية بين الدولتين من خلال الرفع الجزئي للحظر المفروض على نقل التكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتطورة إلى اليابان. (4)

أما الجانب السياسي، فان معظم المبادرات الأمنية الأمريكية تلقي تأييدة سياسية ومادية منها" (5. أما الجانب الاقتصادي بلغت قيمة الصادرات الأمريكية لليابان حوالي (5 ,(60) مليار دولار عام 2010، في حين بلغت الصادرات اليابانية للولايات المتحدة الأمريكية حوالي (120 , 3) مليار دولار. (6) وهذه المسائل كلها تدفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعطاء اليابان حافزا لتؤدي دورة عالمية، وانطلق (زبيغنيو بريجنسكي) من"

(1) ناصيف يوسف حتي، القوى الخمس الكيري والوطن العربي، مصدر سبق ذكره، ص 168

(2) فوزي حسن حسين، الصين واليابان ومقومات القطبية العالمية، مصدر سبق ذكره، ص 181.

(3) ثامر کامل محمد، مستقبل العلاقات الأمريكية اليابانية (تحليل دوافع التغيير) ، مجلة دراسات

دولية، مركز الدراسات الدولية، بغداد، العدد 15، 2002، ص 84

(4) خالد عبد العظيم، الطموحات العسكرية لليابان تتحقق عبر الولايات المتحدة، قراءات إستراتيجية

مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 10 أكتوبر 2006، ص 1، شبكة المعلومات الدولية:

(5) توماس ويلبورن، السياسة الدولية في شمال شرق آسيا، مصدر سبق ذكره، ص 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت