الصفحة 30 من 376

ب. ومفهوم الدور لا يشمل فقط تصور صانع السياسة الخارجية لدور دولته، ولكنه

يشمل فضلا عن ذلك تصوره للدور الذي تؤديه الوحدات الأخرى ج- من المتصور أن تؤدي الدولة أكثر من دور في آن واحد، وهو الوضع الأكثر شيوعا. د. يمكن أن تؤدي الدولة دورة معينة على المستوى العالمي، ودورة آخر على المستوى الإقليمي

وحظيت دراسة الأدوار الإقليمية بالاهتمام المتزايد نتيجة المتغيرات الدولية بعد انتهاء الحرب الباردة والتي أدت إلى إظهار الدور المتعاظم للقوى الإقليمية فيما يخص التأثير على مجرى الأحداث، وانفرادها في التحكم بالتفاعلات والعلاقات ضمن حدود النظم الإقليمية التي تنتمي إليها، مع التراجع الملحوظ للقوى العظمي والخارجة عن تلك النظم الإقليمية في التأثير على الطبيعة الداخلية للعمليات السياسية الإقليمية دون إرادة الأطراف الإقليمية الفاعلة، والواقع كما يقول (ديفيد مايرز) (إن الانخفاض في قدرة الدول الكبرى على الامتداد بقوتها بصورة موحدة حول كوكب الأرض، قد سمح للدول الإقليمية ذات النفود بأن تمارس تطلعات للهيمنة ظلت مكبوتة منذ أمد طويل داخل ساحات جيوسياسية محلية) ، وسواء ألعبت الدول المهيمنة المحتملة أم القوى الإقليمية المحورية دورة تجميعية أم تفريقية، فإنها ستبعث دائما ديناميكية جديدة في عمليات التوجه حيثما ظهرت (1)

ويصطلح على الأدوار التي تمارسها الدول في حدود النظم الإقليمية التي تنتمي إليها أو المجاورة لها بالسياسة الإقليمية، ويمكن أن تعرف على أنها السلوك السياسي الذي يصدر عن وحدة أو أكثر من الوحدات السياسية، والتي تعبر عمومأ عن أهداف ومصالح محددة ضمن إطار الوحدات الأخرى في النظام الإقليمي، انطلاقا من تركيبة

(1) نقلا عن: ناصيف يوسف حتي، الإقليمية الجديدة بعد الحرب الباردة، في حسن نافعة واخرون

الأمم المتحدة وضرورات الإصلاح في نصف قرن: رؤية عربية، مركز دراسات الوحدة العربية بيروت، 1996، ص 262 - 263

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت