إن رغبة سكان الإقليم بالاستقلال إلا أن لعبة المصالح الدولية تمنع قيام هذه الدولة حتى اليوم لخوف الهند وباكستان من تحول هذه الدولة إلى الطرف الآخر مما يؤثر في التوازن الاستراتيجي في آسيا مع وجود الصين التي تفتقد إلى المصداقية والحيادية بتعاونها مع باكستان وتزويدها بمعدات عسكرية ودعم برنامجها النووي، لأنها تريد هزيمة الهند في كشمير لأنها ترى أن هناك نوع من التصور الاستراتيجي المتنامي بين الهند واليابان والولايات المتحدة الأمريكية لاحتواء الصين
رابعا: التنافس الإقليمي
ينشأ الصراع من أجل بسط وفرض الهيمنة والانفراد بالقيادة في الإقليم الآسيوي في ظل وجود قوى متعددة طامحة للهيمنة ولكل منها أدراك قوي للقيادة وتوجيه التفاعلات في الإقليم الخدمة مصالحه وأهدافه، وإن القوى الكبرى بطبيعة تكوينها تميل إلى مراجعة المبادئ الفكرية الرئيسة لروادها، لتكون أكثر استعدادا للهجوم والتصادم وهي تنزع إلى القوة والى بسط هيمنتها الإقليمية عبر الأراضي والبحار وهذا ينطبق على الصين، اليابان، الهند) (1. نتيجة الفراغ الاستراتيجي الذي خلقه تفكك الاتحاد السوفيتي السابق) وانتهاء الحرب الباردة مما أدى بهذه القوي إلى توسيع دائرة حركتها الإقليمية للاستفادة من هذا الوضع، (2) لاسيما وان التنافس الإقليمي على القارة الآسيوية على أشده نتيجة وقوعها في قلب الجدل الدائر حول مستقبل النظام الدولي ونمط توزيع القوى بداخله، وذهبت العديد من الآراء إلى القول أن القرن الحادي والعشرين سيكون قرنآ آسيوية بامتياز، فأصبحت بكل المقاييس أكثر غنى وقوة وأهمية ويعيش فيها أكثر من نصف سكان العالم، و بها ستة
(1) المركز الباكستاني للدراسات الإقليمية، الصين وجنوب آسيا .. واقعية جديدة للعلاقة الصينية - الهندية .. تطبيع أم تصادم، ترجمة: شيرين حامد فهمي، العدد (2750
27 , شبكة المعلومات الدولية:
(2) أحمد إبراهيم محمود، التحولات الإستراتيجية والصراع والأمن في جنوب شرق آسيا، مجلة السياسة
الدولية مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 118 اکتوبر 1994 ص 222