اليابانية الذي أخذت تنمو مع مبادرة الولايات المتحدة الأمريكية بزيادة الدور الأمني الليابان في إقليم آسيا- الباسفيك (1) . مقابل ذلك هناك مخاوف يابانية من تصاعد القوة الصينية التي تزايدت بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، فثمة اعتقاد لدى اليابان ودول آسيوية أخرى يذهب إلى أن الصين إذا نهضت وأصبحت قوة عظمى فإنها ستهيمن على الجميع ولم تقتصر هذه المخاوف على القوة العسكرية فقط بل وفي الجوانب الاقتصادية فأصبحت اليابان تنظر إلى هذه التطورات ليس فقط بقدر من التوجس بل بوصفها تهديد صينيا (2)
وأما إقليم شرق آسيا الممتد من بحر اليابان إلى بحر الصين 3) الجنوبي فإنه يشهد حالة من عدم الاستقرار والتوتر نتيجة التنافس والصراع بين اليابان والصين، فالصين راغبة في تغير توازن القوى القائم في شرق آسيا وتسعى إلى توسيع مجالها الحيوي وبسط الهيمنة على هذا الإقليم، إذ تعمل على استرداد المناطق التي سلخت منها وهي تايوان ومما شجع قادة الصين على ذلك عام 2011 عوامل متعددة هي: استمرار تورط الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب الأفغانية والعراقية، والتداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية لعام 2008، وتزايد القدرات العسكرية الصينية لاسيما بعد أن قررت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما) بيع أسلحة لتايوان قيمتها (6 , 5) مليار دولار بداية عام 2010، (4) ومطالب الصين بالسيادة على الجزر الواقعة في بحر الصين الجنوبي لتتحكم بمصادر الطاقة الرئيسة من المنطقة العربية إلى اليابان، فضلا عن استخدامها لهذه الجزر لدعم عملياتها في أعالي البحار واستثمار قيمتها
(1) خضر عباس عطوان، مستقبل العلاقات الصينية الأمريكية، مصدر سبق ذكره، ص 161.
(2) أحمد عبد الامير الانباري وكوثر عباس الربيعي وابتسام محمد عبده السياسة الخارجية الصينية
مصدر سبق ذكره، ص 55
(3) أحمد صبري أمين، اليابان تعيد تشکيل سياستها الدفاعية لمواجهة القوة الصينية، صحيفة الأهرام اليومي، القاهرة، العدد 45314. 2010
/ 12/ 30 شبكة المعلومات الدولية: http
(4) أحمد قنديل، الحرب الباردة الجديدة في شرق آسيا. صحيفة الأهرام اليومي، القاهرة العدد 45327، 2011
/ 1/ 12. شبكة المعلومات الدولية: