الصفحة 340 من 376

الإستراتيجية للسيطرة والهيمنة وبما يؤمن لها انفتاحا سياسية وتحافظ على أمن ووحدة إقليمها الوطني" (1) ، لاسيما وإنها آخذه في تغيير سياستها الإستراتيجية من اتجاه دفاعي إلى القيام بأنشطة وعمليات بحرية على مدى أوسع في مجال تجديد معداتها بما يؤمن لها قفزة نوعية في القوة الجوية لكي يسمح لها الهيمنة على المجال الجوي فوق بحر الصين الجنوبي والهيمنة البحرية على مياه شرق آسيا وكل ذلك يدل على إصرارها لإثبات وجودها (2"

أما اليابان فتدعي بتبعية مناطق ومياه إقليمية في بحر الصين الشرقي لحاجتها إلى الطاقة و الوقود وقد أثار قيام اليابان بمنح شركاتها النفطية الحق في التنقيب عن النفط والغاز المحتملين فيما يسمى بخط الترسيم في بحر الصين الشرقي غضب الصين، فضلا عن إدعائها امتلاك أراضي تابعة لكوريا الجنوبية في إشارة إلى جزيرة دوكو التي تبعد نحو (89) كم جنوب شرق جزيرة اوليونسج بكوريا الجنوبية و (70) كم شمال غرب جزيرة أزكي اليابانية، وتحاول اليابان بسط الهيمنة على الإقليم من خلال دعم القضايا وإقامة العلاقات الاقتصادية مع دول الإقليم مثل دعم استقلال تايوان والضغط على كوريا الشمالية للتخلي عن برنامجها النووي مقابل الحوافز الاقتصادية، وهناك أوساط صينية تعد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدفع اليابان لمضايقة الصين بشكل يحفظ للولايات المتحدة الأمريكية وحليفها الاستراتيجي اليابان التفوق والنفوذ، وهذا ما يمكن استنتاجه من القضايا السياسية الخلافية مع الصين، إذ يتعارض مطلب حصول اليابان على مقعد دائم في مجلس الأمن مع الصين لأن ذلك يشكل سلاح ضد النفوذ الصيني ويمكنهم من

عودة التصنيع العسكري، والحق في استخدام القوة والانتشار في الخارج، ودفع اليابان التكون قوة نووية (3)

(1) خضر عباس عطوان، مستقبل العلاقات الصينية الأمريكية، مصدر سبق ذكره، ص 166.

(2) ستجانا جوشي، المناخ الأمني في شرق آسيا. دراسات عالمية، مركز الإمارات للدراسات والبحوث

الإستراتيجية، أبوظبي، العدد (10) ، 1997، ص 14?

(3) نادية حلمي، التنافس الإقليمي من منظور الصين، مجلة السياسة الدولية. مركز الأهرام للدراسات

الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 183 يناير 2011، ص 76 - 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت