الصفحة 344 من 376

الصيني في جنوب شرق آسيا" (1) .أما الهند فقد طورت سياسة (النظر إلى الشرق) بعد تفكك الاتحاد السوفيتي الهادفة إلى منافسة النفوذ الصيني في شرق آسيا وجنوب شرق آسيا وهي الدولة الجنوبية الآسيوية الوحيدة التي دخلت في حوار شراكة كامل مع دول جنوب شرق آسيا، وتوسع علاقاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية في المنطقة. (2 وتبنيها لهذه السياسة بعد امتداد لصراعها من أجل النفوذ والقيادة الإقليمية لتجنب الوقوع ضحية النفوذ الصيني في جنوب آسيا، فرفضت الهند حصر نفوذها في جنوب آسيا لذلك عملت على تطوير علاقاتها بدول جنوب شرق آسيا من خلال تقديم نفسها لدول المنطقة على أنها عامل استقرار وثقل موازن للصين، وتنويع روابطها مع الاقتصاديات الديناميكية لدول شرق وجنوب شرق آسيا من أجل تسريع تنميتها والحصول على بعد آسيوي أوسع، وذلك پر لاسيما عبر الاندماج في الترتيبات الإقليمية كمنظومة جنوب شرق آسيا/ ASEAN ومنتدى الآسيان الإقليمي / ARF وقمة شرق آسيا/ EAS، فضلا عن التدريبات العسكرية المشتركة بين الهند وفيتنام وكوريا الجنوبية واليابان) "

أما جنوب آسيا فيعد ميدان آخر من ميادين التنافس بين القوى الكبرى ولاسيما أن كل بلد ينظر إلى نفسه باعتباره القطب الرئيس، فالهند تتبني مبدأ مونرو للقيام بدور الفاعل الرئيس في منطقة جنوب آسيا و المحيط الهندي كجزء من سعيها للسيطرة على الفضاء الممتد من الخليج العربي وخليج البنغال والمحيط الهندي إلى آسيا الوسطى"، وتتمتع بنفوذ وتأثير واسعين أمام بقية دول جنوب آسيا باستثناء الصين"

(1) سنية محمود الفقي، رابطة دول الآسيان والصين: أولى خطوات السوق الآسيوية الموحدة، مجلة

السياسة الدولية، مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 159) يناير 2005 ص 253

(3) نادية حلمي، التنافس الإقليمي من منظور الصين، مصدر سبق ذكره، ص 74 (4) أحمد سليم البرصان، صعود الهند وأمن الخليج العربي، مجلة أراء حول الخليج، مركز الخليج

للأبحاث، دبي، العدد 88 يناير 2012، ص 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت