الصفحة 350 من 376

السريع بين الهند وتايلاند وميانمار" (1) . أما اليابان فإنها تعمل على التنافس مع الصين في جنوب آسيا لأنها أكبر مائح للهند وقامت الدولتان بتحسين اتصالاتهما السياسية والدفاعية وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية من أجل الحصول على النفوذ وهذا الدور الذي تسعى إليه البناء سور ضد النفوذ الصيني المتصاعد (2) "

وتشكل آسيا الوسطى ميدانا آخر للتنافس الإقليمي نظرا لما تتمتع به المنطقة من أهمية جيوستراتيجية واقتصادية معروفة، فالصين لها مصالح واضحة ومعروفة وذلك ما يفسر سعيها الدائم لأن يكون لها نفوذ واضح وخلافا لدورها في منطقتي شرق آسيا والمحيط الهندي والمعتمدة في بناء نفوذها بمزيج من سياسات التعاون الاقتصادي وسياسات استعراض القوة العسكرية، فلجأت إلى التركيز على التجارة والتنمية والاستثمار والتعاون الاقتصادي سبيلا لتوطيد نفوذها في المنطقة ومن ثم احتواء ما قد يصدر من الأخيرة من متاعب وتهديدات أمنية، وتقليص الفرص أمام اللاعبين الدوليين والإقليميين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية واليابان والهند وباكستان وإيران وتركيا والسعودية لبناء نفوذ خاص بهم في المنطقة"، (3) إلى جانب سعيها لزيادة حجم صادراتها النفطية لمواجهة ثورتها التنموية لاسيما في ظل تزايد استهلاكها من الطاقة. (4) أما اليابان فإنها في القرن الحادي والعشرين دخلت"

(1) نادية حلمي، التنافس الإقليمي من منظور الصين، مصدر سبق ذكره، ص 72,

(2) عبير ياسين، الصين واليابان: هل المشاكل قادمة، قراءات إستراتيجية، مركز الأهرام للدراسات

الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 29، سبتمبر 2004، ص 40

(3) عبد الله المدني، سر اهتمام الصين بآسيا الوسطى، صحيفة الحوار المتمدن، العدد 1199

2005/ 5 / 16، شبكة المعلومات الدولية:

ولمزيد من التفاصيل بنظرة تامارا مکرينکو، أسيا الوسطى مسرح الصراع على النفوذ والتنافس السياسي والاقتصادي، مجلة

أراء حول الخليج. مركز الخليج لأبحاث، دبي، العدد 87 ديسمبر 2011، ص 81

(4) احمد طاهر، استغلال ثروات بحر قزوين: الفرص والتحديات، مجلة السياسة الدولية، مرکز

الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 180 ء يناير 2010، ص 168: ولمزيد من التفاصيل ينظر: دينا عمار، شبكات نقل الطاقة من بحر قزوين: مسارات متنافسة، مجلة السياسة الدولية، مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 180 ء يناير 2010، ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت