والعسكري، وانعكس هذا التنافس في تعاون الصين مع باكستان وروسيا الاتحادية وكوريا الشمالية والدول الصغرى في جنوب شرق آسيا في النشاط الفضائي، مقابل تعاون اليابان والهند وتايوان وكوريا الجنوبية تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية في نشاطها الفضائي (1) "وترغب الهند في زيادة قدرتها الفضائية (2) في مجال مراقبة الأنشطة العسكرية الصينية على خط الحدود الهندية، ويجذب اليابان للتعاون مع الهند النمو السريع لقدرات الصين الفضائية، لذلك تقدمت خطى التعاون بين اليابان والهند بعقد اتفاقية التعاون في إدارة الأزمات في النشاط الفضائي، فهما يعملان لتحقيق التوازن الاستراتيجي مع الصين وهو ما أثار مخاوف الصين من السعي لتشكيل تحالف فضائي آسيوي ضدها ذلك لأن التفوق الصيني في مجال الفضاء يعمل على تغيير موازين القوى الإقليمية ومن ثم يزيد من العبء الأمني". (3)
إن التنافس بين القوى الكبرى من أجل السيطرة والنفوذ والهيمنة يعمل على إثارة المخاوف للدول نفسها مما يعني ازدياد الإنفاق العسكري وانعكاس ذلك في التوازن الاستراتيجي وشيوع حالة عدم الاستقرار وعدم الثقة.
5 -سباق التسلح
تواجه آسيا عدم استقرار استراتيجي جديد بعد مرور أكثر من عقد كامل على نهاية الحرب الباردة، نتيجة التسارع في بناء ترسانات إقليمية في نظام أساسه الاعتماد على النفس، وتبقى الواقعية هي إطار العمل التحليلي لتفهم الوضع الأمني، ومن ثم يمكن تفسير عمليات البناء العسكري على أنها محاولة للدفاع عن النفس أو ردع من يهددون أمن دولة ما، فإن أفضل ما يمكن أن يوصف به هذا الاتجاه الإستراتيجي فيها هو احتدام المنافسة على تحديث القوات المسلحة إن لم يكن بالفعل. سباق للتسلح
(1) عادل عبد الصادق، الفضاء
ساحة جديدة للتنافس الآسيوي، مصدر سبق ذكره، ص 65.
(3) عادل عبد الصادق، القضاء
ساحة جديدة للتنافس الأسيوي، مصدر سبق ذكره، ص 65 - 67