أ- طبيعة النظام السياسي: أي أن هناك أنظمة تسلطية ودكتاتورية وهناك الأنظمة
الديمقراطية فإن الدولة في هذا النظام الأخير لا تمارس سياساتها الخارجية إلا بعد رجوع صناع القرار إلى المؤسسات البرلمانية والدستورية عند اتخاذهم قرارات تتعلق
مصير الدولة ب. مستوى التماسك الوطني: أن مظاهر عدم الاستقرار المجتمعي هي وجود اختلافات
أثنية أو قبلية وهذا غالية يؤدي إلى الصراع وتصعب الأمور على صناع القرار في كسب التأييد له وأن درجة التماسك الوطني تتعلق بقضية مهمة تتمثل في مدى
الدعم الشعبي للنظام القائم ولسياسته، وانعدامها يؤدي إلى ضعف دور السلطة. 3 - الخصائص الشخصية لصانع القرار: أن اثر شخصية صانع القرار والتغيرات المؤثرة في
تكوينها يشكلان المفاتيح الأساسية لفهم إستراتيجية حركته حيال غيره (1) . وأن للقائد السياسي دورة أو تباينة في التأثير على رسم سياسة دولته الخارجية وتحديد دورها تجاه المواقف المختلفة وعلى الأصعدة الإقليمية والدولية كافة.
7 -مقوم الإرادة:
يذكر (محمد السيد سليم) أن السياسة الخارجية للوحدة الدولية تنبع بشكل رئيس من الخصائص الذاتية للوحدة نفسها ومن الإرادة الذاتية لصانعي سياستها. (2) وهذه الإرادة تعني أن القيام بالدور تنبع من مصدرين أساسيين هما: الأول طبقة الثقافة القومية السائدة في المجتمع فبعض المجتمعات تسعى دائما بأن تحضى بدور لا يقتصر فقط على حدودها القومية بل يتعدى ذلك، فليس بمقدور أية دولة أن تظهر في مستوى الدول العظمى من دون تطلع قومي عضوي غريزي لا يحتاج حتى إلى الجهر به بقوة وإن الذين يجعلون من أنفسهم كيانا أكثر هيمنة من غيرهم هم الذين يجهرون
(1) المصدر نفسه، ص 296.
(2) محمد السيد سليم، تحليل السياسة الخارجية، مصدر سبق ذكره، ص 124