انفجارة تلقائية ثقافية للرغبة التنافسية الجامحة نحو الاستكشاف والغزو ويفسرهما الإخلاص الصادق للأفراد الكثيرين جدة الذين يتشاطرون التزاما مشتركا لتمجيد العظمة القومية ومصيرها (1) ، الثاني الاستقلال أو السيادة على قرارها الداخلي والخارجي على حد سواء دون تدخل أية قوى أجنبية في هذا القرار، وإن المنظور الحديث لتحليل السياسة الخارجية لا يهتم بالمعيار القانوني (السيادة) ولكن بمعيار سلوكي هو القدرة على التأثير المستقلة (2)
ب. المقومات الموضوعية
تعني أثر البيئة الدولية على الوحدة الدولية ونوعية قبولها أم تعارضها مع طبيعة الدور الذي ترغب الوحدة الدولية في القيام به، فينطوي النسق الدولي على أربعة مكونات رئيسة (3) هي:
أ- الوحدات: يقصد بها الفاعلين الذين يقومون بأدوار معينة داخل النسق ب. البنيان: يقصد بها كيفية ترتيب الوحدات المكونة للنسق الدولي، ويتحدد هذا
الترتيب طبقة لكيفية توزيع المقدرات بين الوحدات المكونة للنسق، وطبقا لدرجة
الترابط بين تلك الوحدات ج- المؤسسات: يقصد بها مجموعة من القواعد والإجراءات الرسمية والعرفية التي
تنظم سلوك الفاعلين الدوليين تجاه القضايا العالمية المختلفة ويشمل ذلك
المنظمات الدولية. د. مجموعة التفاعلات العالمية الرئيسة التي تتم في إطار البنيان والوحدات الدولية.
وبذلك تم توضيح مقومين أساسيين هما: أ- بيئة دولية وإقليمية مؤاتية:
(1) زبيغنيو بريجنسكي، الفوضى والاضطراب العالمي عند مشارف القرن الحادي والعشرين، مصدر
سبق ذكره، ص 75
(2) محمد السيد سليم، تحليل السياسة الخارجية، مصدر سبق ذكره. ص 125
(3) المصدر نفسه، ص 257